وهذا كله جرّ المؤلف إلى إيراد أخبار وأشعار طابعها المجون الصريح ، الذي ينافي آداب عصرنا اليوم ، وليس ضروريا إثباته في مطاوي الكتاب لما فيه من الفحش وهجرا لقول ، ولا فائدة من إذاعته ونشره ، فإن لكلّ مقام مقالا ، ولكل أيام كلاما . وهو قليل جدا ، على كلّ حال .
وقد انتهى الأماسي من تأليف كتابه هذا سنة 921 ه ، مؤرخا إياه بجملة « جاء بفضله » التي وردت في شعر له أثبته في آخر كتابه .
والذي يقرأ هذا الكتاب ، أو يتصفّحه يعجب جدا بما بذله مؤلفه من جهد ووقت ، وبهذا المخزون الأدبي والثقافي الذي يطل علينا كلما أنعمنا النظر فيه ، وهذا ما يجعل الكتاب ذا قيمة كبيرة ، وقد أصبح اليوم نادر الوجود لأن آخر طبعة له كانت سنة 1307 ه أي مضى عليها أكثر من قرن . فقد طبع أربع مرات بمصر فيما سلف من السنين ، وذلك في السنوات 1279 ه و 1280 و 1292 و 1307 ه » وهذا ما جعل الحاجة إلى نشره وطبعه ضرورية اليوم .
هذا ، وقد اعتمدت في قراءة الكتاب وتصحيحه على طبعتين اثنتين « 1 » هما :
1 - طبعة بولاق بمصر سنة 1280 ه وعدد صفحاتها 290 وحروفها متعبة للقارئ .
2 - طبعة المطبعة الميمنية بمصر في شعبان من سنة 1307 ه وصفحاتها 256 .
وقد قابلت بين هاتين الطبعتين ، اللتين تتشابهان في المضمون والمحتوى ، والفرق بينهما ضئيل جدا ، وقمت بضبط الكتاب وتصحيحه وتقسيم نصوصه إلى
هامش
( 1 ) أشكر للأديب الأستاذ أحمد فرهود تفضله بتصحيح تجارب الكتاب قبل تقديمه للطباعة وما بذله من جهد في ذلك .