الروضة السادسة والأربعون في السنّ وطول العمر وقصره والشيخ والشابّ
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « البركة مع أكابركم » .
وقال : « من بلغ الثمانين من هذه الأمّة حرّمه اللّه على النار » . وقال : « إن اللّه يحبّ أبناء الثمانين » . وقال عليه الصلاة والسلام : « إذا بلغ المرء ثمانين سنة فإنه أسير اللّه في الأرض تكتب له الحسنات وتمحى عنه السيئات » . الحسن :
أفضل الناس ثوابا يوم القيامة المؤمن المعمّر . عبد اللّه : كان الرجل فيمن قبلكم لا يحتلم « 1 » حتى يأتي عليه ثمانون سنة . روي : أن رجلا قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
أصابني فقر ، فقال : « لعلّك مشيت أمام شيخ « 2 » » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من إجلال اللّه تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة لا يستخفّ بهم إلا منافق : إمام مقسط ، وذو شيبة في الإسلام ، وذو علم » . أردشير لابنه : وقّر المشايخ فهم مواطن الوقار ومعادن الآثار ورواة الأخبار وضبطة الأسرار ، وإن رأوك في قبيح منعوك وإن لقوك في جميل أيّدوك ، وإياك وأغمار الشبّان فهم أهل الصبوة إلى الشهوات . يزيد بن المهلّب لابنه : ليكن جلساؤك ذوي الأسنان « 3 » فالشباب شعبة من الجنون . مرّ الحسن بشبّان فقال : شوبوا مجلسكم بشيخ .
قيل : من عرف حقّ من فوقه عرف حقّه من دونه . قيل لبعض الشجعان وهو
هامش
( 1 ) يحتلم : يصبح حليما .
( 2 ) يريد أنه لم يعط الرجل المسنّ حقّه من التقدير .
( 3 ) ذوي الأسنان : المتقدمين في السنّ .