سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس خمسون ألف مولى ، وهو وأخوه جعفر بن سليمان من ملوك بني هاشم وفرسانهم ، وقد زوّجه المهديّ بنته العباسة ونقلها إلى البصرة . عليّ رضي اللّه عنه : اجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى من أن يتواكلوا في خدمتك . تغدّى سليمان عند يزيد بن المهلّب فقيل له : صف لنا أحسن ما رأيت في منزله ، قال : رأيت غلمانه يخدمونه بالإشارة دون القول .
لقمان : لا تأمننّ امرأة على سرّ ، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة . طلب معاوية رضي اللّه عنه جواري فقال : كلّ رائعة من بعيد مليحة من قريب . قيل :
لا تبذل رقّك لمن لا يعرف حقّك . يقال : لزم العبد لسيّده التفويض إليه وترك الاعتراض عليه . يقال : سخط العبد لحكم سيده إنكار لحقّه وفرار من رقّه .
قيل : ما تحقق بالعبودية من لم يسرّه من مولاه ما يضرّه من سواه . يقال : ليس بحرّ من انقاد لشهواته ولا من خدم سوى ذاته . قيل : إذا كانت العبودية خدمة المعبود فأعبد العبيد ثلاثة : الملك والمحبّ والمنعم عليه . والملك أعبد الثلاثة . عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من ولي أمر المسلمين فهو عبد المسلمين . فقال له الأحنف بن قيس لما رآه يهنأ بعيرا « 1 » : لو أمرت بهذا بعض العبيد ، فقال : أيّ عبد أعبد مني ؟ . يقال : أمران يسلبان من الحرّ كمال الحريّة : قبول البرّ وإفشاء السرّ .
في المثل السائر : لا تفش سرّك إلى أمة ولا تبل على أكمة . يقال : المرأة مؤهلة لبيت تقمّه وطعام ترمّه « 2 » ومغزل تديره وشبق تسكته وتثيره ، فمن أشركها في أمره وأطلعها على سرّه فقد لحق بها . يقال : قلّما تنفع خدمة الجوارح إلا
هامش
( 1 ) أي يطليه بالقطران .
( 2 ) قم البيت يقمه : كنسه . ورم الطعام : أصلحه أو أعده .