تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قال : لا ، قال : فلم ترى لائقا لحرم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما لا ترضى لحرمك . العرب : تزعم أنّ من خدرت رجله فذكر محبوبه سكن الخدر . قيل :
إذا خدرت رجلي أبوح بذكره * ليذهب عن رجلي الخدور ويذهب
ويقولون : من اختلج عينه أبصر محبوبه . كتب بعضهم في عذر ترك توديع محبوبه : ما أعرضت عن تشييعك إلا استفظاعا لتوديعك ، وما تركت توديعك إلا كراهية تجديد العهد بفراقك . جعفر الصادق : إذا شيّعت فأقصر ، وإذا تلقّيت فأمعن . قيل : قطيعة الوصال قطع الأوصال . كتب بعضهم : ودّعت قلبي يوم توديعك ، فهو يتصرّف بتصرّفك وينصرف بمنصرفك . قيل لصوفيّ : لم تصفرّ الشمس عند الغروب ؟ فقال : حذر الفراق . قيل : ما أكثر صدع الفراق ، بين الرفاق ! . وقيل : بكفّ الفرقة ، نار الحرقة . قيل : الجنة أثر من آثار الوصال ، والنار شرارة من حرارة الانفصال . الرشيد : كان يهوى جارية فتغاضبا فأمر جعفر العباس بن الأحنف أن يعمل فيه شيئا ، فأنشد :
راجع أحبّتك الذين هجرتهم * إنّ المتيّم قلّما يتجنّب إن التجنّب إن تطاول منكما * دبّ السلوّ له فعزّ المطلب
وأمر إبراهيم الموصلي فغنّى به عند الرشيد ، فأرضاها الرشيد ، فأمرت لكلّ من العباس وإبراهيم بعشرة آلاف ، وأمر الرشيد لكلّ منهما بأربعين ألفا . الباخرزيّ :
وربّ نهار للفراق أصيله * ووجهي كلا لونيهما متناسب
وله :
أيحسن في المروءة أن أسيرا * وأترك عندكم قلبي أسيرا