بالعهد ، وابتدار النصيحة ، وأداء الأمانة . أرسطو : الارتقاء إلى السؤدد صعب ، والانحطاط إلى الدناءة سهل . وعنه : لا يسود من يتتبع العيوب الباطنة من إخوانه . يقال : التنقير تنفير . وقيل : التنقيب يريب الأريب .
فضيل : ما عشق الرئاسة أحد إلا حسد وبغى وطغى . وعنه : من عشق الرئاسة لم يفلح . وعنه : لا يطلب الرئاسة أحد إلّا طلب عيوب الناس ومساوئهم ، وكره أن يذكر أحد عنده بخير . وعنه : ما كثر تبع رجل إلا كثرت شياطينه . إبراهيم بن أدهم : كن ذنبا ولا تكن رأسا ، فإنّ الذنب ينجو والرأس يهلك . خالد بن صفوان : كان الأحنف يفرّ من الشرف والشرف يتبعه .
الحسن : لقد صحبت أقواما : إنّ الرجل [ منهم ] « 1 » لتعرض له الكلمة من الحكمة ، لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه ، فما يمنعه إلا مخافة الشهرة . قال رجل لابن الجوزي : تركت الدنيا وحبّ الرئاسة لا يخرج من قلبي . فقال :
المكاتب « 2 » عبد ما بقي عليه درهم . أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع » .
ابن سيرين : لم يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة ، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة . فقيل : هذا ابن سيرين . فضيل : كان أحدهم إذا جلس إليه أربعة أو أكثر قام مخافة الشهرة . قال معمر : رأيت قميص أيوب يكاد يمشي على الأرض ، فقلت : ما هذا ؟ قال : إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها واليوم الشهرة في تقصيرها . وكان يقول للخياط : اقطع وأطل فإنّ الشهرة اليوم في القصر .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين زيادة يقتضيها السّياق .
( 2 ) المكاتب : العبد الذي يتفق مع سيده على أن يؤدي له مالا أو غيره ليصبح حرّا بعد استيفائه .