وقال : اللهمّ ربّ الأرواح الفانية والأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحا منك وسلاما مني ، كتب اللّه له بعدد من مات ، من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة ، حسنات . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقولها إذا دخل الجبّانة .
عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما صيد طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح » . ميمون بن مهران : أتي الصّدّيق بغراب وافر الجناحين ، فجعل يمدّ جناحه ويقول : ما صيد مصيد ولا عضدت شجرة إلّا بتضييع التسبيح .
الصاحب بن عباد : سمعت ابن سمعون يوما على الكرسيّ يقول : سبحان من أنطق باللحم ، وبصّر بالشحم وأسمع بالعظم . أشار إلى اللسان والعين والسمع .
شكا رجل إلى الحسن رجلا يظلمه فقال : إذا صلّيت الركعتين بعد المغرب وسلّمت فاسجد وقل : يا شديد القوّة يا شديد المحال يا عزيزا أذللت بعزّتك جميع ما خلقت ، صلّ على محمد وآله واكفني مئونة فلان بما شئت . فلم يرع إلا بالناعية في الليل فسأل عنه فقيل : مات فلان فجأة . هبط جبريل على يعقوب عليهما السلام فقال : يا يعقوب إنّ اللّه يقول لك : قل : يا كثير الخير ويا دائم المعروف ردّ عليّ ابنيّ . فأوحى اللّه إليه : وعزّتي لو كانا ميّتين لنشرتهما لك .
كان أبو مسلم الخولاني إذا أهمّه أمر قال : يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك ونستعين . عن بعض الأكابر من المغاربة أنه قال : مما جرّب للخلاص من المخاوف والنجاة من الأعداء أن يقول المرء : حسبي اللّه ونعم الوكيل سبعين مرّة ثم يقول :
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
« 1 »
هامش
( 1 ) الآية 129 من سورة التوبة .