الروضة الحادية والعشرون في ذكر اللّه وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والاستغفار
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر اللّه ، تصبح وتمس وليس لك خطيئة » . قال موسى صلوات اللّه عليه : أي ربّ ما علامة رضاك عني ؟ فقال : ذكرك إياي يا ابن عمران . رفع اللّه العذاب عن بني إسرائيل ستمائة سنة بقولهم : ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 1 » .
قال موسى عليه السّلام : يا ربّ إنك لتعطيني أكثر من أملي . قال : إنك تكثر قول :
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 2 » . بعض المتصوّفة : لا يعرض أحد عن ذكر اللّه إلا أظلم عليه وقته ، وتشوّش عليه رزقه . سئل الشّبليّ عن قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا اللّه العافية » فقال : أهل البلاء أهل الغفلات عن ذكر اللّه تعالى . حكي عن منصور الحلّاج أنه لمّا قطعت أطرافه كتب في مواقع دمه : اللّه اللّه . وعن زليخا أنها افتصدت يوما فكتب من آثار دمها في الأرض : يوسف يوسف .
معاذ بن جبل رضي اللّه عنه رفعه : « ما من مسلم يبيت على ذكر طاهرا فيتعارّ « 3 » من الليل فيسأل اللّه خيرا من الدنيا والآخرة إلّا أعطاه إياه » . سعيد بن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 173 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 39 .
( 3 ) تعارّ فلان : أرق وتقلّب في فراشه ليلا مع كلام وصوت .