محمد بن قيس بن مخرمة ، يرفعه : « من مات في أحد الحرمين بعثه اللّه تعالى يوم القيامة آمنا » . يقال : البقاع تشرف وتفضل بمقام الصالحين الأخيار ، ولقد شرّف اللّه بيت المقدس بمقام الأنبياء ، والمدينة بهجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه إليها . الأصمعي : البصرة عثمانية من يوم الجمل ، والكوفة علوية من يوم استوطنها عليّ كرّم اللّه وجهه ، والشام أمويّة لسكون معاوية بها ، والجزيرة خارجيّة لأنها مسكن ربيعة ، وهي رأس كل فتنة . عليّ كرّم اللّه وجهه : شرّ البلاد بلاد لا أمن فيها . « سأل عمر رضي اللّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ البقاع خير ، وأيّ البقاع شرّ ؟ فقال : لا أدري . فسأل جبريل عن ذلك فقال : لا أدري .
فقال له : سل ربّك . فسأله فقال : خير البقاع المساجد وشرّ البقاع الأسواق » .
عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ البلاد إلى اللّه مساجدها ، وأبغض البلاد إلى اللّه أسواقها » . معاذ رضي اللّه عنه ، رفعه : « من علّق قنديلا في المسجد صلّى عليه سبعون ألف ملك ، حتى ينكسر ذلك القنديل ، ومن بسط فيه حصيرا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع هذا الحصير » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ألف المسجد ألفه اللّه تعالى » .
سعيد بن المسيّب : من جلس في المسجد فإنما يجالس ربّه ، فما حقّه إلا أن يقول خيرا . وفي الحديث : « الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش » . وفي الحديث المرفوع : « من سعادة المرء أن يقدر رزقه في بلده وحال سكونه ، ومن شقائه أن يجعل رزقه في غير بلده أو في سياحة » .
كان سفيان يقول : واللّه ما أدري أيّ البلاد أسكن ؟ فقيل : خراسان ، فقال :
مذاهب مختلفة . قيل : والشام ؟ قال : يشار إليك بالأصابع . قيل : فالعراق ؟
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 159
مساهمون: محمود فاخوري
ص١٥٩