كتب مفلس على خاتمه : اصبر فالدهر دول . الأستاذ أبو إسماعيل :
لا تسهرنّ إذا ما الرزق ضاق ونم * ما دمت في ظلّ أمن ساكن البال
فبين غفوة عين وانتباهتها * يقلّب الدهر من حال إلى حال
جابر بن ثعلبة :
كأنّ الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى * ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا
ولم يك في بؤس إذا بات ليلة * يناغي غزالا ساجي الطّرف أكحلا
إذا جانب أعياك فاعمد لجانب * فإنّك لاق في البلاد معوّلا
سئل بزرجمهر : كيف اضطربت أمور آل ساسان وفيهم مثلك ؟ قال : استعانوا بأصاغر العمّال على أكابر الأعمال ، فآل أمرهم إلى ما آل . مالك بن دينار :
مررت على قصر تضرب فيه الجواري بالدفوف ويقلن :
ألا يا دار لا يدخلك حزن * ولا يذهب بساكنك الزمان
ثم مررت عليه بعد حين وهو خراب ، وثمّة عجوز فقالت : يا عبد اللّه ، واللّه قد دخلها الحزن وذهب بأهلها الزمان . عبد الملك بن عمير : رأيت رأس الحسين رضي اللّه عنه بين يدي ابن زياد في قصر الكوفة ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثم رأسه بين يدي مصعب ، ثم رأسه بين يدي عبد الملك ، قال سفيان : فقلت : كم بين أوّل الرؤوس وآخرها ؟ قال : اثنتا عشرة سنة .
المدائنيّ : رأيت رجلا يطوف بين الصّفا والمروة على بغلة ، ثم رأيته راجلا في سفر ، فقلت له : لم تمشي ويركب الناس ؟ فقال : ركبت حيث يمشي الناس فكان حقا على اللّه أن يرجّلني حيث يركب الناس .
أبو العتاهية :
لئن كنت في الدنيا بصيرا فإنما * بلاغك منها مثل زاد المسافر