ولاة العهود [ 1 ] ، وإعطاء التفويضات لولاة الأقاليم الإسلامية الداخلين في الطاعة ، مثل : مشاورة الخليفة القائم بأمر الله للسلطان طغرلبك بشأن الوفد الأندلسي القادم للبيعة للخليفة ، وطلب الخليفة من السلطان استقبال الوفد بشكل جيد [ 2 ] . وكذلك شاوره في أمر تعيين نصر بن أحمد بن مروان ( ت 472 ه / 1079 م ) أميرا لديار بكر خلفا لأبيه [ 3 ] .
وتدخّل الخلفاء في إقرار الهدن بين سلاطين السلاجقة والدولة البيزنطية ، وذلك لرغبة البيزنطيين أنفسهم في تدخل الخلفاء في إقرار تلك الهدن ، وتدخل الخلفاء في إضافة بعض الشروط إلى صكوك الهدن ليلتزم بها البيزنطيون ، وكانت معظم تلك الشروط تتعلق بحرية انتقال الوفود من دار الخلافة إلى مناطق المغرب والأندلس أو العكس [ 4 ] .
وكان السلاطين أيضا يشاورون الخلفاء ، ويخبرونهم بكل ما يستجد عندهم من إجراءات إدارية أو أعمال عسكرية ، فقد شاور السلطان ألب أرسلان الخليفة القائم بأمر الله في قتل الوزير الكندري [ 5 ] ، وشاوره في اختيار ولده ملكشاه وليّا لعهده ، وطلب منه إضفاء الشرعية على هذا التعيين [ 6 ] ، وكان يطلع الخليفة على تحركاته العسكرية ، وإذا تأخر في اطلاع الخليفة عن أخباره ، كان الخليفة يستحثه ويطالبه بتقديم تقرير عنها [ 7 ] ، ومن الغزوات التي أخبر الخليفة عنها ، غزوة جورجيا سنة 456 ه / 1064 م ، وكذلك غزواته 458 ه / 1066 م [ 8 ] .
وطلب السلطان ألب أرسلان في معركة ملاذكرد من الخليفة مساندته روحيا ، والدعاء له بالنصر على البيزنطيين ، فاستجاب له الخليفة القائم بأمر الله ، وأمر كاتبه
هامش
- الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 175 ، 353 .
( 1 ) رسائل أمين الدولة ، ق 151 .
( 2 ) ن . م ، ق 36 أ .
( 3 ) ن . م ، ق 178 ب - 179 ب .
( 4 ) ن . م ، ق 193 ب .
( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 61 ب ، 62 ب ، 64 ، 147 أ ، 181 أ .
( 6 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 229 .
( 7 ) رسائل أمين الدولة ، ق 32 أ .