الخلفاء بالتصدي للشيعة من خلال إجبار الخليفة القائم بأمر الله لشيعة الكرخ على الأذان في مساجدهم سحرا : الصلاة خير من النوم ، بدل حي على خير العمل [ 1 ] .
وكذلك أعاد نشر الاعتقاد القادري في سنة 460 ه / 1067 م ، وكان فيه تكفير الرافضة وتكفير من لا يكفرهم [ 2 ] .
ولم يكتف الخليفة القائم بأمر الله بذلك ، بل بدأ حملة للرد على عقائد الشيعة السياسية من حيث التأكيد على أن العباس وولده هم ورثه الرسول صلى اللّه عليه وسلم « بما اقتضاه حلول العمومة محل الأبوة » [ 3 ] ، وبالتالي يبطل وراثة آل علي للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وحشد الخليفة وأتباعه العديد من الأحاديث في فضائل العباس ، للتأكيد على أحقية ولده بالخلافة من بعده ، فما نازعهم هذا الأمر إلّا جاحد للحق ، غاصب له [ 4 ] ، ثم حشد مجموعة من الأحاديث تؤكد على أن الخلافة باقية في بني العباس إلى يوم القيامة « ليكون لبني العباس راية من تبعها رشد ، ومن خالفها هلك ، ولن يخرج الأمر منهم إذا صار فيهم إلى غيرهم حتى يدفعوا الراية إلى عيسى ابن مريم عليه السلام » [ 5 ] ، ويجب متابعتهم لقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمن أحبهم » [ 6 ] وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « يا عم ألّا أبشرك بي ختمت النبوة ، وبولدك تختم الخلافة » [ 7 ] ، وكلها أحاديث ضعيفة تفوح منها روح الرد على الشيعة ، وأنها وضعت لبني العباس للرد على عقائد الشيعة ، وخاصة الفاطمية منها . واستخدمها الخلفاء أيضا لضمان استمرار تأييد الأمراء السنة الموالين لها ، وضمان طاعتهم لأن طاعتها من طاعة الله [ 8 ] .
علاقة الخلفاء بالسلاطين
تميزت علاقات الخلفاء بالسلاطين في الفترة ( 447 - 487 ه / 1055 - 1094 م )
هامش
( 1 ) رسائل أمين الدولة ، ق 53 ب ، وانظر أيضا : ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 193 .
( 2 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 13 .
( 3 ) ن . م ، ج 9 ، ص 229 .
( 4 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 105 - 106 .
( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 47 ب .
( 6 ) ن . م ، ق 48 أ .
( 7 ) ن . م ، ق 48 أ .
( 8 ) ن . م ، ق 49 أ .