وأحلّه من عزّ الإمامة ذروة للمجد منيعة [ 1 ] غير مرومة [ 2 ] ، وأصار إليه من تراث النّبوّة ما حواه بالاستحقاق والوجوب ، وأصاب به من مرامي [ 3 ] الصّلاح [ 4 ] ما حميت شموسه من الأفول والوجوب ، وأولاه من شرف الخلافة ما استقدم به الفخر فلبّى ، واستخدم معه الدّهر فما تأبّى ، ومنح أيّامه من ظهور العدل فيها وانتشاره ، ولقاح حوائل [ 5 ] الإنصاف فيه ووضع عشاره ، ما فضلت [ 6 ] به العصور الخالية ، وظلّت السّير متضمّنة من ذكرها ما كانت من مثله [ 7 ] عارية خالية ، وهو يستديمه - سبحانه - المعونة على ما يقرّب ( 66 ب ) لديه ويزلف عنده ، ويستمدّه التوفيق الذي يغدو لعزائمه الميمونة أوفى العضد والعدّة ؛ وما توفيق أمير المؤمنين إلّا بالله عليه يتوكّل وإليه ينيب .
وأمير المؤمنين مع ما أوجب الله تعالى عليه [ 8 ] من اختصاص رعاياه [ بالمراعاة ] [ 9 ] التي يمدّ عليهم رواقها ، ورده [ 10 ] إلى أغصان صلاحهم أوراقها ، ويلقي على أجيادهم [ 11 ] عقودها ، ويقي رياح ائتلافهم ركودها ، يرى أن يولي أولي [ 12 ] الاستقامة من أهل ذمّته [ 13 ] ضروب الرأفة وصنوفها ، وأقسام العاطفة الدافعة عنهم حوادث الغير وصروفها ، بمقتضى عهودهم القويّة القوى ، وأذمّتهم [ 14 ]
هامش
الإنافة ، ج 3 ، ص 203 ، المنتخبين .
( 1 ) إضافة من ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة .
( 2 ) ساقطة من ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة .
( 3 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، الدرجة .
( 4 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة .
( 5 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، وأحلت من عز الأمانة ذروة المجد ومنيعه غير مروه .
( 6 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ما حواه الاستحقاق والوجود وأصلح به من ترامى .
( 7 ) في القلقشندي ، مآثر الإنافة ، الصلاة .
( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، حوامل .
( 9 ) في القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، فضل .
( 10 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، مثلها .
( 11 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، أوجب الله تمكينه من اختصاص .
( 12 ) إضافة من ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، وفي القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، بأكنافه .
( 13 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، ويردّ بها .