عن الكفء والنظير [ 1 ] ، والعزّة المكتفية عن العضد والنّصير [ 2 ] ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ 3 ] .
والحمد لله الذي اختار الإسلام دينا وارتضاه ، وشام [ 4 ] به عضب الحقّ على الباطل وانتضاه ، وأرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم منقذا من إشراك الضّلّة ، وكاشفا عن الإيمان ما غمره من الإشراك وأظلّه ، وبعثه ماحيا أثر الكفر من القلوب والأسماع ، وناحيا [ 5 ] في اتباع أوامره ما جدّ في البدار [ 6 ] إليه والإسراع ، فأدلى ما حمّله أحسن الإدلاء [ 7 ] ، وداوى بمعجز النّبوّة من النفوس أعضل [ 8 ] الداء ، ولم يزل لأعلام الهدى مبينا ، ولحبائل الغيّ حاسما مبينا ، إلى أن ( 66 أ ) خلص الحقّ وصفا ، وغدا الدّين من أضداده منتصفا ، واتضح للحائر سنن الرّشد ، وانقاد الأبيّ باللّيّن والأشدّ [ 9 ] ، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين [ 10 ] ، وخلفائه الأئمة الراشدين وسلم [ تسليما ] [ 11 ] كثيرا [ 12 ] .
والحمد لله الذي استخلص أمير المؤمنين من أزكى الدّوحة [ 13 ] والأرومة ،
هامش
الأصل فيه البطرك ، ولكنه وجده في ترسل ابن الموصلايا « الفطرك » .
( 1 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، نضلت صفة ، وفي القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة : وصلّت .
( 2 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 304 ، الضافية .
( 3 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، المغيبة .
( 4 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، العيون والظهر .
( 5 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، النصر .
( 6 ) سورة الشورى : 11 .
( 7 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، شاء ومن به .
( 8 ) في ماري بن سلمان ، أخبار فطاركة ، ماحيا .
( 9 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ص 134 ، يأخذ في الندار .
( 10 ) كذا ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، ج 3 ، ص 202 ، وقد صحح محقق صبح العبارة إلى ما يلي :
وأدى ما حمله أحسن الأداء ، وكذا العبارة في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة .
( 11 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، معضل .
( 12 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، وإنفاذ الآتي بالألين والأشد .
( 13 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، المستحبين ، وفي القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 305 ، ومآثر