السلاطين [ 1 ] ، وهو أمر تخالفه الشواهد التاريخية في هذه الفترة [ 2 ] .
أما عن مهام الوزير في هذه الفترة ، فكان يقوم بجميع الأعمال الزمنية المتعلقة بالخليفة من حيث إنه الواسطة بين الخليفة ورعيته من العامة والخاصة [ 3 ] ، والسفير بينه وبين رعاياه [ 4 ] . وإليه يعود الإشراف على إقطاعات الخليفة وضياعه [ 5 ] ، والأمور المالية المتعلقة بالخلافة [ 6 ] وهو المشرف على وكلاء الخليفة [ 7 ] ، وهو رئيس الإدارة الديوانية فيعين الكتّاب وغيرهم من أصحاب الدواوين [ 8 ] ، وبواسطته ومعرفته تتم مراسلة السلاطين وولاة الأقاليم [ 9 ] ، وله التصرف في شؤون بغداد بشكل عام فيما لا يتعلق باختصاصات العميد والشحنة ، والإشراف على دار الخلافة وخدمها [ 10 ] . ويدل على أهمية مركز الوزير ما جاء في رسالة القائم بأمر الله إلى السلطان طغرلبك حيث يقول فيها « فلا خفاء عليك بما كان أمير المؤمنين بصدده من مباشرة الأمور ومعاناتها وملاحظة ما قلّ وجلّ من الخدم ومراعاتها وهجره الدّعة في تلافي كل ما يطرأ في الزمان وأفعاله ، ويحدث من خطوبه وتغير أحواله . . . دعت الحاجة إلى استدعائه [ ابن دارست وزير الخليفة ] » [ 11 ] .
أما بالنسبة للشروط الواجب توفرها في الوزراء ، فورد في الرسائل مجموعة منها ، تتمثل في : النزاهة والعفاف ، والكفاية ، والخلال المرضية ، والديانة ، وخلوص الولاء ، وكمال الأدوات والأوصاف [ 12 ] وهي تتشابه في مجملها مع ما جاء في كتاب الأحكام
هامش
( 1 ) فاضل بيات ، السياسة السلجوقية في العراق ، ص 105 ، الجالودي ، تطور السلطنة ، ص 109 .
( 2 ) رسائل أمين الدولة ، ق 176 أ .
( 3 ) فاضل بيات ، السياسة السلجوقية في العراق ، ص 105 ، الجالودي ، تطور السلطنة ، ص 109 .
( 4 ) انظر : رسائل أمين الدولة ، ق 148 ب ، 175 أ ، العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 19 أ ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 14 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 166 ، 298 .
( 5 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 190 ، نقلا عن رسائل أمين الدولة .
( 6 ) رسائل أمين الدولة ، ق 23 أ .
( 7 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 188 .
( 8 ) رسائل أمين الدولة ، ص 16 أ .
( 9 ) ن . م ، ق 16 ب .
( 10 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 30 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 188 .
( 11 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 247 .
( 12 ) رسائل أمين الدولة ، ق 16 ب .