وقيل : الدّبر ، للزنابير ، وهو المشهور . فإنّ حمى الدّبر « 1 » ، إنما حمته الزنابير ، لا النّحل .
وقيل : الخشرم : ذكر النّحل .
ويقال للجماعة من النحل : الثّول « 2 » ، ولا واحد له ، ويقال لها :
الأوب « 3 » ، واحدها آئب . وتسمى أيضا : نوبا ، واحدها : نائب ، وقيل : النّوب من النحل التي فيها سواد .
وقال ابن قتيبة : « يقال لجماعة النّحل : دبر ، وثول ، وخشرم ، ولا واحد لشيء من هذا » .
ومن النّحل : سود ، وهي أصغر من الصّفر . والصّفر أكبر من السّود .
والنحل تلد من غير لقاح الذكور ، وتتّخذ بيوتها مسدّسة .
وهو حيوان فهيم ، فيه كيس « 4 » ، وشجاعة ، ونظر في العواقب ، ومعرفة بفصول السنة ، وأوقات المطر ، وتدبير المنزل ، والطاعة الكبيرة ، والاستكانة لأميره وقائده « 5 » .
[ فصل في بيان أصناف النحل ]
( فصل ) النحل تسعة أصناف : منه ستّة يأوى بعضها إلى بعض ، وهي تقسّم الأعمال
هامش
( 1 ) هو عاصم بن ثابت الأنصاري ، سمى بذلك ؛ لأنه لما قتلته هذيل بعثت قريش من يأتيهم بشئ من جسده ، لأنه قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر وهو عقبة بن أبي معيط ، وقيل : إن عاصما لما قتل أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكان عاصم قد قتل ولديها يوم أحد وكانت قد نذرت لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن الخمر في قحفة ، فمنعته الدّبر وفي رواية للبخاري : فبعث الله عليهم مثل الظّلّة من الدّبر فحمته من رسلهم ، في رواية عروة « فبعث الله عليهم الدبر تطير في وجوههم وتلدغهم فحالت بينهم وبين أن يقطعوا . . . » انظر قصته مفصلة في صحيح البخاري مع الفتح ك : الجهاد ب / 170 ( 6 / 191 ، 192 ) ، ك : المغازي ب / 10 ( 7 / 359 ) ( 7 / 444 ) ومسند أحمد ( 1 / 310 ، 311 ) ، مستدرك الحاكم ك : معرفة الصحابة ( 4 / 80 ) الروض الأنف ( 3 / 225 ) للسهيلى ، سيرة ابن هشام ( 3 / 971 ) .
( 2 ) الثّول : جماعة النحل لا واحد لها ، أو ذكر النّحل ( القاموس 1 / 428 ) .
( 3 ) في القاموس ( 1 / 194 ) : الأوب النحل ، جمع أيب .
( 4 ) الكيس : خلاف الحمق ، وهو العقل والطرف والذكاء . انظر القاموس ( 4 / 105 ) .
( 5 ) انظر كتاب حياة الحيوان ( 8 / 1249 ) للدميري .