أنت لو كنت دون أعراض قحطا * ن وأسبلت دونها الأحسابا
لرأيناك في مرايا أيادي * ك يقينا ولو أطلت الحجابا
وأنشدني البلاذريّ في عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان :
قالوا اصطبارك للحجاب وذلّه * عار عليك يد الزّمان وعاب
فأجبتهم ولكلّ قول صادق * أو كاذب عند الكريم جواب
إنّي لأغتفر الحجاب لماجد * ليست له منن عليّ رغاب
قد يرفع المرء اللثيم حجابه * ضعة ، ودون العرف منه حجاب
والحرّ مبتذل النّوال وإن بدا * من دونه ستر وأغلق باب
* * * تمّ كتاب الحجاب ، وللّه الحمد والمنّة ، وبيده الحول والقوّة ، واللّه سبحانه الموفّق للصواب برحمته .
يتلوه إن شاء اللّه تعالى كتاب « مفاخرة الغلمان والجواري » من كلام أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ أيضا ، واللّه المستعان وعليه التّكلان ، إنّه سميع مجيب الدعاء .
والحمد للّه أولا وآخرا ، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلامه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .