الحقّ أغضبك ، لا تشتم حتى ترهب ، ولأن تتركه أمثل .
وقال شدّاد : لقد كلّمتها وأنا أظنّ أنّي أفي بأهل نجد ، وما نزعت عنّي إلّا وأنا عند نفسي لا أفي بأمتي .
وقال الأصمعيّ : قال عيسى بن عمر : قال ذو الرّمّة : قاتل اللّه أمة آل فلان السّوداء ، ما كان أفصحها وأبلغها ! سألتها كيف كان المطر عندكم ؟ قالت : غثنا ما شئنا .
[ 2 - نجباء السودان ]
أنّ لقمان الحكيم منهم ، وهو الذي يقول : ثلاثة لا تعرفهم إلّا عند ثلاثة : الحليم عند الغضب ، والشّجاع عند الخوف ، والأخ عند حاجتك .
وقال لابنه : إذا أردت أن تخالط رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك وإلّا فاحذره .
ولم يرووا ذلك عنه إلّا وله أشياء كثيرة . وأكثر من هذا مدح اللّه إيّاه وتسميته الحكيم ، وما أوصى به ابنه .
ومنهم : سعيد بن جبير ، قتله الحجّاج قبل موته بستّة أشهر وهو ابن تسع وأربعين سنة ، ومات الحجّاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . وكان سعيد أورع الخلق وأتقاهم ، وكان أعظم أصحاب ابن عبّاس . وأصحاب الحديث يطعنون في الذي يجيء من قبل أصحاب ابن عباس حتى يجيء [ من ] سعيد ابن جبير . وأبوه مولى بني أسد ، وهو مولى بني أميّة ، وقتل يوم قتل والناس يقولون : كلّنا محتاج إليه .
ومنهم : بلال الحبشيّ رضي اللّه عنه ، الذي يقول فيه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إن أبا بكر سيّدنا وأعتق سيّدنا ، وهو ثلث الإسلام .
ومنهم : مهجع ، وهو أوّل قتيل قتل بين الصّفّين في سبيل اللّه .