وأكلت هند كبد حمزة ، فمنهم آكلة الأكباد ، ومنهم كهف النفاق ، ومنهم من نقر بين ثنيتي الحسين بالقضيب ، ومنهم القاتل يوم الحرّة عون بن عبد اللّه ابن جعفر ، ويوم الطفّ أبا بكر بن عبد اللّه بن جعفر ، وقتل يوم الحرة أيضا من بني هاشم : الفضل بن عباد بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ، والعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب .
قال أبو عثمان : وقالت هاشم لأمية : قد علم الناس ما صنعتم بنا من القتل والتشريد لا لذنب أتيناه إليكم ، ضربتم عليّ بن عبد اللّه بن عباس بالسياط مرتين على أن تزوج بنت عمه الجعفرية التي كانت عند عبد الملك وعلى أن نحلتموه قتل سليط ، وسممتم أبا هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب ، ونبشتم زيدا وصلبتموه وألقيتم رأسه في عرصة الدار توطأ بالأقدام ، وينقر دماغه الدجاج حتى قال القائل :
اطردوا الدّيك عن ذؤابة زيد * طالما كان لا تطأه الدّجاج
وقال شاعركم أيضا :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فروى أن بعض الصالحين من أهل البيت قال : اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك . فخرج يوما بسفر له فعرض له الأسد فافترسه . وقتلتم الإمام جعفر الصادق ، وقتلتم يحيى بن زيد وسميتم قاتله ثائر مروان وناصر الدين . هذا إلى ما صنع سليمان بن حبيب بن المهلب عن أمركم وقولكم بعبد اللّه أبي جعفر المنصور قبل الخلافة ، وما صنع مروان بإبراهيم الإمام أدخل رأسه في جراب نورة حتى مات . فإن أنشدتم :
أفاض المدامع قتلى كدى * وقتلى بكثوة لم ترمس