[ 43 - علي أولى بالخلافة للقرابة والرواية والقدم والزهد ]
ويقال لهم : فإنّا نردّ الأمر إليكم : أرأيتم لو أمرتم ان تختاروا بين عليّ وسعد إماما كيف كنتم تصنعون حتى توجدونا أنّ سعدا أو [ لي ] من عليّ ؟ قولوا كيف شئتم ؛ قد علمتم أن هذا الأمر ، إن كان بالحسب ، فإنّ سعدا ليس من شكل عليّ ، وعليّ هاشميّ الأبوين وكان أوّل هاشميّ الأبوين كان في الأرض ، ولده أبو طالب بن عبد المطّلب بن هاشم من فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهم أربعة : عليّ وجعفر وعقيل وطالب ؛ ثمّ هو صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن أخي حمزة والعبّاس ؛ ثم الذي يجمع أبا النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا طالب [ الجد ] الأدنى بالأمّ التي جمعتهما .
فإن كان هذا الأمر إنّما يستحقّ بالرواية فليس لسعد في ذلك حرف واحد ممّا يوجب له الإمامة والتفضيل على جميع الأمّة وما أكثر [ من ] روى [ فيه الرواية ] ولكن تلك الرواية ليست من شكل الرواية في علي بن أبي طالب ، [ فإن ] ذكرنا أهل التقدمة في الإسلام والسبق إليه فأدنى حالاته أن يكون مذكورا معهم ، وإن ذكر أهل الزهد والتقشّف والظلف والنزاهة وقلّة الركون إلى الدنيا والميل لي اللذّات فأدنى [ حالاته ] أن يكون مذكورا معهم ، وليس بعد هذه الأمّهات شيء يستحقّ به الخلافة إلّا ما حددنا وذكرنا ، وكلّهنّ مجموعات في عليّ بن أبي طالب ومتفرّقات في سواه ، فقد فوّضنا الأمر في سعد إليكم : فقولوا كيف شئتم : فإن سددتم قدمتم عليّا ، وإن تركتم السد [ د ] كفيتمونا [ . . . . ] فيكم وأعفيتمونا من ذكركم وشغل القلوب بكم .
[ 44 - حق معاوية بالمطالبة بدم عثمان لا يمنحه الحق بالخلافة ]
وأمّا طلبه بدم عثمان ، فليس ذلك مستنكرا إذ كانت غايته الاستيثاق منهم إلى أن يقوم حاكم الجماعة ؛ ونحن لا نخالفكم أنّ قاتل عثمان من