وفي القرآن :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
.
قال : والأرض هاهنا مصر . وفي هذا الموضع كلام حسن . ولكنّا ندعه مخافة أن نخرج إلى غير الباب الذي ألّفنا له هذا الكتاب .
قالوا : وسمّى اللّه تعالى ملك مصر « العزيز » ، وهو صاحب يوسف ، وسمّى صاحب موسى « فرعون » .
قالوا : وكان أصل عتوّ فرعون ملكه العظيم ، ومملكته التي لا تشبهها مملكة .
قالوا : ومنهم مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « سيّدة نساء العالم خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم » .
قال : ولما هم فرعون بقتل موسى قالت آسية :
لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
وقالت : وكيف تقتله ، واللّه ما يعرف الجمرة من التّمرة .
ومنهم السّحرة الذين كانوا قد أبرّوا على أهل الأرض ، فلما أبصروا بالأعلام ، وأيقنوا بالبرهان ، استبصروا وتابوا توبة ما تابها ما عز بن مالك ، ولا أحد من العالمين ، حتّى قالوا لفرعون :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ، إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
.
وجاء في الحديث : « من أخرب خزائن اللّه فعليه لعنة اللّه » . قالوا :
خزائن اللّه هي مصر ، أما سمعتم قول يوسف :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
؟ .
وقال عبد اللّه بن عمرو : « البركة عشر بركات : تسع بمصر والواحدة في جميع الأرض » .