[ 11 - علم الكلام جليل لأنه يثبت وجود اللّه ويبين صفاته ]
فصل منه : وبعد ، فأيّ شيء أشهر منقبة وأرفع درجة وأكمل فضلا ، وأظهر نفعا ، وأعظم حرمة ، من شيء لولا مكانه لم يثبت للّه ربوبيّة ولا لنبيّ حجة ، ولم يفصل بين حجّة وشبهة ، وبين الدّليل وما يتجلّى في صورة الدّليل .
ثم به يعرف فضل الجماعة من الفرقة ، والشّبهة من البدعة ، والشّذوذ من الاستفاضة .
والكلام سبب لتعرّف حقائق الأديان ، والقياس في تثبيت الرّبوبيّة وتصديق الرسالة ، والامتحان للتّعديل والتجوير والاضطرار والاختيار .