وما أحسن في مثل * ك أن ينهتك السّتر
[ 11 - فضل الجارية على الغلام ]
قال ( صاحب الجواري ) :
فنحن نترك ما أنكرت علينا ونقول : لو لم يكن حلال ولا حرام ، ولا ثواب ولا عقاب ، لكان الذي يحصّله المعقول ويدركه الحسّ والوجدان ، دالّا على أنّ الاستمتاع بالجارية أكثر وأطول مدّة ؛ لأنه أقل ما يكون التمتّع بها أربعون عاما ، وليس تجد في الغلام معنى إلّا وجدته في الجارية وأضعافه .
فإن أردت التفخيذ فأرداف وثيرة ، وأعجاز بارزة لا تجدها عند الغلام . وإن أردت العناق فالثّديّ النواهد ، وذلك معدوم في الغلام . وإن أردت طيب المأتى فناهيك ، ولا تجد ذلك عند الغلام . فإن أتوه في محاشّه حدث هناك من الطّفاسة والقذر ما يكدّر كلّ عيش ، وينغّص كلّ لذة .
وفي الجارية من نعمة البشرة ولدونة المفاصل ، ولطافة الكفّين والقدمين ، ولين الأعطاف ، والتثنّي وقلّة الحشن وطيب العرق ما ليس للغلام ، مع خصال لا تحصى ، كما قال الشاعر :
يصف جودة القدّ وحسن الخرط ، ويفرق بين المجدولة والسّمينة .
وقولهم « مجدولة » يريدون جودة العصب وقلّة الاسترخاء ، ولذلك قالوا : خمصانة وسيفانة ، وكأنها جانّ ، وكأنّها جدل عنان ، وكأنّها قضيب خيزران . والتثنّي في مشية الجارية أحسن ما فيها ، وذلك في الغلام عيب ؛ لأنّه ينسب إلى التخنيث والتأنيث - وقد وصفت الشعراء المجدولة في أشعارها ، فقال بعضهم :
لها قسمة من خوط بان ومن نقا * ومن رشأ الأقواز جيد ومذرف