تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( 6 ) « كل ممنوع مرغوب » يفسره الجاحظ تفسيرا طبيعيا بالشهوات التي فطر عليها الانسان ، كلما منعت من حاجتها ازدادت رغبتها فيه . كالشهوة إلى الطعام والشراب والجماع الخ . « الطبائع تتشابه ، ولكل حاسة قوة ، فإذا امتلأت تلك القوة من محسوسها لم تجد لها وراءه طمعا ولا ريحا وعليها بالضرر » . المنع يضرم نار الشهوة ، والافراط في اشباع الشهوة يورث التخمة والضرر . ( 7 ) قوله « مثل سر الأديان لغلبة الهوى عليها وتضاغن أهلها والاختلاف والتضاد ، والولاية والعداوة » . يدل على سيطرة الهوى والعاطفة على أصحاب الأديان ، وعلى العداوة بينهم ، وفي الماضي والحاضر . ( 8 ) يستعين الجاحظ في تدعيم آرائه بالقرآن والأحاديث النبوية والحكم والشعر . ولعل أجمل ما جاء في الغيبة الآية الكريمة
وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
( الحجرات ، 12 ) . ( 9 ) العدل ضد الظلم . أسباب الظلم هي الأنانية والحرص المركب في أخلاق الناس . وربما ساق الجاحظ إلى الكلام على العدل اعتباره الغيبة ظلما بحق الآخرين الذين نغتابهم . ( 10 ) الفضول هو السؤال عما لا يعنينا والاهتمام بما لا ينفعنا ولا يضرنا » . ( 11 ) العودة إلى الحديث عن الغيبة مثال على استطراد الجاحظ وتركه الموضوع الذي يتكلم فيه إلى موضوع آخر ثم العودة إلى الموضوع الأول . - تأويل الفقهاء للأيمان السلطانية . إذ يجيزون الكذب فيها مخافة سفك الدم . ( 12 ) حفظ اللسان يعني قلة الكلام أو الصمت . وقد بحث الجاحظ هذا الموضوع في أماكن عديدة في كتبه . راجع مثلا مقدمة كتاب البيان والتبيين .