يا مال ، والسيّد المعمّم قد * يبطره بعض رأيه السّرف
خالفت في الرأي كلّ ذي فجر * يا مال والحقّ غير ما تصف
تؤتون فيه الوفاء معترفا * بالحقّ فيه لكم فلا تكفوا
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
نحن المكيثون حين نحمد بال * مكث ونحن المصالت الأنف
الحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائنا وكف « 1 »
واللّه لا تزدهى كتيبتنا * أسد عرين مقيلها الغرف « 2 »
إذا مشينا في الفارسيّ كما * تمشي جمال مصاعب قطف « 3 »
نمشي إلى الموت من حفائظنا * مشيا ذريعا وحكمنا نصف
إنّ سميرا أبت عشيرته * أن يغرموا فوق حقّ ما نطفوا « 4 »
أو تصدر الخيل وهي جافلة * تحت صواها جماجم حفف « 5 »
أو تجرعوا الغيظ ما بدا لكم * فهارشوا الحرب حين تنصرف
إني لأنمي إذا انتميت إلى * عزّ رفيع وقومنا شرف
هامش
- سبقت الإشارة في التعليق 1 ، ص : 42 إلى الاختلاف في نسبة الأبيات .
( 1 ) وكف أي عيب والبيت في اللسان ( وكف ) منسوب إلى عمرو بن امرئ القيس أو لقيس بن الخطيم . وقد أدرج محقق ديوان قيس بن الخطيم هذه الأبيات في هامش ص 63 من الديوان ولم يدخلها في شعره وعلق على الاختلاف في نسبتها .
( 2 ) في الأصل الغرف بفتح الغين والراء . وفي اللسان هو شجر يدبغ به هو الثمام أو العضاه أو غيره أي مقيلها بين هذا الشجر . ولعلها تصحيف الغرف بضم الغين والراء جمع الغريف وهو الأكمة أو الشجر الملتف ، وزاد ابن دريد ( الاشتقاق 104 ) « وربما كانت فيه السباع » .
( 3 ) اللسان ( قطف ) القطوف من الدواب المتقارب المشي البطيء ، أو المتقارب الخطو في سرعة ، والثاني هو المقصود هنا .
( 4 ) أي ما اقترفوا .
( 5 ) أي شعث . وفي اللسان : حف شعر الإنسان شعث وبعد عهده بالدهن .