إما يخيمون في اللقاء وإمّ * ا رأيهم في الصديق مضطعف
بين بني جحجبا وبين بني زي * د « 1 » فإني لجاري التّلف
قد سامني خطّة مخالفة * إقرار مثلي بمثلها ضعف
إلّا يؤدوا الذي يقال لهم * في جارنا يقتلوا ويختطفوا
ما مثلنا يجتدى « 2 » بسفح دم * ما دام فينا السيوف والزّغف « 3 »
والبيض تعشي العيون رؤيتها * ملسا ، وفينا الرماح والحجف « 4 »
نحن بنو الحرب حين تشتجر ال * حرب إذا ما يهابها الكشف « 5 »
ما مثل قومي قوم إذا غضبوا * عند لقاح الحروب وانصرفوا
يمشون مشي الأسود في رهج ال * موت إليه ، وكلّهم لهف
ما قصّر المجد دون محتدنا * يوما وما أحجموا وما ضعفوا
زهر أعفّاء في مجالسهم * بيض صباح محاشد أنف
أبلغ بني جحجبا فقد لقحت * حرب عوان فهل لكم سدف « 6 »
يعشون فيها إذا لقينكم * جوازرا والرماح تختلف
إنّ سميرا عبد بغى بطرا * فأدركته المنيّة التّلف
قد فرّق اللّه بين نيّتنا * في كلّ صرف فكيف نأتلف
وقال عمرو بن امرئ القيس يجيب مالكا « 7 » :
هامش
( 1 ) بنو جحجبا وبنو زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس . انظر ج ابن حزم 332 - 335 .
( 2 ) يجتدى هنا يسفك دمه . وفي اللسان الجدية الدم السائل ، وأجدى الجرح سالت منه جدية .
( 3 ) اللسان ( زغف ) : الزغفة الدرع المحكمة وقيل الواسعة الطويلة .
( 4 ) اللسان ( حجف ) : ضرب من الترسة واحدتها حجفة .
( 5 ) « الأكشف الذي لا ترس معه » .
( 6 ) السدف الظلمة .
( 7 ) هذه القصيدة المنسوبة لعمرو بن امرئ القيس أطول بكثير مما نسب إليه في سائر المخطوطات وهو 5 أبيات فقط ، الأبيات 1 - 2 و 5 منها تقابل 1 - 2 و 3 من هذه القصيدة . وقد -