وكان فيهم العدد والبغي . قال : فقتل رجل منهم حية في تلك الدار فأصبح ميتا على فراشه . قال : فغضبوا فقاموا إلى كل حية في تلك الدار فقتلوهن وأصبح عدّتهنّ موتى على فرشهم .
فتتبّعوهن في الأودية والجبال فقتلوهن ، فأصبحوا وقد مات منهم بعدّة ما قتلوا من الحيّات ؛ قال فصرخ صارخ منهم : ابرزوا لنا يا معشر الجن . قال فهتف هاتف من الجن فقال :
يال سهم قتلتم عبقريّا * فصبحناكم بموت ذريع
يال سهم كثرتم فبطرتم * والمنايا تنال كلّ رفيع
قال فنزعوا وكفّوا وقلّوا . قال ابن الكلبي : وفيهم نزلت :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
« 1 » . وقال ابن الخرنود : جعلوا يعدون من مات منهم أيام الحيّات ، وهذا قبل الوحي . وذلك أنّه وقع بينهم وبين عبد مناف شرّ فقالوا :
نحن أعدّ منكم ، وجعلوا يعدّون من مات منهم بالحيات .
فنزلت هذه الآية فيهم بعد على لسان محمد صلى اللّه عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين وسلّم .
هامش
( 1 ) سورة التكاثر 102 : 1 - 2 .