لعثمة « 1 » حين تراءت له * وأسماء عاطلة أجمل
فقال عبد اللّه بن جدعان ، وكان أشد القوم في أمره وكان لا يقوى إلا بأبي طالب والزبير ومخرمة ، فأتاهم فقال لهم « 2 » : يا هؤلاء ، سرقة غزالكم آمنون وأنتم جلوس ! فقام أبو طالب قياما شديدا حتى غيّب الرجلان وخافوا عليهما القتل فقال أبو إهاب :
يا للرجال لأحلام مضلّلة * لو كان ينفعها حزم وتجريب
دار ابن جدعان مأوى كلّ باغية « 3 » * فكيف يجمع فيها البرّ والحوب
ما لي أرى أسدا تغلي صدورهم * كأنّما وهنت منها الظنابيب « 4 »
حجابة البيت « 5 » فضل الدار دونكم * وأنتم نفر سود جعابيب « 6 »
هامش
- يدخل فيه الإقواء على رأي بعض العلماء .
طا : عطبل - بالباء الموحدة ، وفي الحاشية طويلة العنق .
وفي اللسان أن عيطل بمعناها أيضا ، وأنها الطويلة العنق في حسن جسم .
( 1 ) ص : بعثمه .
( 2 ) سقطت من طا .
( 3 ) كانوا في الجاهلية يكرهون قيانهم على البغاء ثم نزلت : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصّنا ) ( سورة النور 24 : 33 ) ، وهذا معنى التعريض بقيان ابن جدعان .
( 4 ) اللسان ( ظنب ) : الظنبوب عظم الساق اليابس من قدم ، وقيل هو ظاهر الساق وقيل عظمه .
( 5 ) كان قصي جعل لعبد الدار حجابة البيت والندوة والسقاية والرفادة واللواء فنازعهم عليها بنو عبد مناف فأدى ذلك إلى تحزب قريش وعقد حلفي المطيبين والأحلاف . ( انظر المحبر 166 والسيرة 85 / 1 : 131 ) ويتضح من السيرة أن أعضاء حلف الفضول هم في الواقع المطيبون ما عدا عبد شمس ونوفل فإنهم لم يدخلوا حلف الفضول .
( 6 ) ل ، ص : [ الجعابيب ] الأوباش واحدهم جعبوب .
طا : الجعبوب الدنيء ، النذل ، الدنس .
وفي اللسان ( جعب ) : هو القصير الدميم ، وقيل هو النذل ، وقيل هو الدنيء من الرجال وقيل هو الضعيف الذي لا خير فيه .