غمده الذي كان يكون فيه وكان أديما عربيا ، فقالوا : ما ينبغي عليه بيّنة غير هذا ، وأخذوا القينتين « 1 » فلزموهما ، فوجدوا إحداهما « 2 » مقرّطة قرط الغزال والأخرى مشنّفة بشنفه « 3 » ، فقالتا : نحن آمنتان ونخبركم الخبر ؟ قالوا : نعم . .
فأخبرتاهم ، وسمتا أبا لهب ، فاتهموه لأنّه غبر عنهم تلك الأيام ( فلم يأتهم ) « 4 » فطلبوهم « 5 » فتغيبوا فبلغهم أن الغزال كسر في بيت ديك ودييك فهرب ديك وأخذ دييك وضبطوه من خلفه ومد يده ابن جدعان وانحى عليه الشفرة وكانت كليلة فحزها حتى قطعها « 6 » فلم يلبث إلا يوما حتى مات .
ثم إن المطيبين نافروا الأحلاف وقالوا : لا نرضى حتى نقطع أيديهم أو يردوا الغزال بعينه ( والمطيبون بنو عبد مناف وبنو أسد بن عبد العزى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم « 7 » بن مرّة بن كعب وبنو الحرث بن فهر . والأحلاف بنو عبد الدار بن قصيّ وبنو مخزوم بن يقظة بن مرّة وبنو سهم وبنو جمح ابني عمرو بن هصيص بن كعب وبنو عدي بن كعب ) أو يؤدي كل رجل منهم مائة ناقة . فمكثوا بذلك ، ثم إن الحرث بن عامر أخرج وقد ألبس حلة لمطعم بن عديّ وقد أهلّ بعمرة وطاف بالبيت لا يكلمه أحد حتى « 8 » خرج على وجهه فمكث عشر سنين لا يدخل مكة . فقال أبو إهاب : ما يمنعكم أن تصنعوا بي مثل ما صنعتم بصاحبكم ، أمن أجل أني حليف تستخفون بي ؟
هامش
( 1 ) طا : فينثيه .
( 2 ) طا : إحداهما .
( 3 ) طا : شنفه .
( 4 ) زيادة من طا .
( 5 ) طا : وطلبوا القوم .
( 6 ) نص الجملة في طا : فهرب ديك وضبط دييك من خلفه ، ضبطه ابن جدعان وأنحى على يده الشفرة وكانت كليلة ، فحزّ كوعه حتى قطعها .
( 7 ) ل ، ص : تميم - خطأ . وفي طا جاءت قائمة الحلفين في آخر الجملة .
( 8 ) في غير ط : ثم .