تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي طالب بن عبد المطلب — صفحة التميمي 249

مساهمون:

صالتميمي ٢٤٩
محادثة . فركبا « 8 » البحر ومع عمرو امرأته ، حتى إذا ساروا ليالي في البحر ( 45 / أ ) أصابا من خمر معهما ، فلما انتشى عمارة قال لامرأة عمرو : قبّليني ، فقال عمرو : قبّلي ابن عمّك ، فقبّلته ، فألفها عمارة فجعل يريدها على نفسها ، فامتنعت منه - قال ( ابن عيّاش : قال ) « 9 » الشعبيّ : وكان من سنّتهم إذا قتل أحدهم رجلا جاز له أن يأخذ ماله وولده وامرأته ما لم يدفع ، فإذا دفع لم يكن « 10 » ، ويطلب بالدم أبدا - . ثم اتّفقا . قال : ثم انّ عمرا قعد على منجاف « 11 » السفينة ليبول ، فدفعه عمارة في البحر ، فلمّا وقع فيه سبح حتى أخذ بمنجاف « 12 » السفينة فخرج ، فقال له عمارة : أما واللّه يا عمرو لو عرفت أنّك تسبح ما طرحتك ، ولكنّي ظننتك لا تحسن السّباحة ، فلما قال ذلك عمارة لعمرو ضغن عليه عمرو في نفسه وعرف أنّه أراد قتله . ومضيا في وجههما حتّى قدما أرض الحبشة ، فلمّا نزلاها كتب عمرو إلى أبيه العاص ابن وائل : أن اخلعني وتبرّأ « 13 » منّي ومن جريرتي إلى بني المغيرة وجميع بني مخزوم ، وخشي على ( 45 / ب ) أبيه أن يتتبّع بجريرته . فلمّا قدم الكتاب على العاص بن ( وائل ) « 14 » مشى إلى رجال من بني مخزوم ورجال من بني المغيرة فقال : إنّ هذين الرجلين قد خرجا حيث قد علمتم ، وكلاهما فاتك صاحب شرّ غير مأمون ، ولا أدري ما يكون ، إني أتبرّأ إليكم من عمرو وجريرته فقد خلعته . فقال عند ذلك بنو المغيرة ورجال بني مخزوم : وأنت تخاف عمرا على عمارة ، ونحن قد خلعنا عمارة وتبرّأنا إليك من جريرته ، فخلّ بين الرجلين . فقال : قد فعلت . فخلعوهما ، وتبرّأ كلّ قوم من صاحبهم وممّا جرّ « 15 » عليهم .
هامش
( 8 ) في الأصل : فركب ، والسياق يقتضي ما أثبتنا . ( 9 ) زيادة يقتضيها قوله بعد سطرين : ( ثم اتفقا ) ، ولم يرد قول الشعبي هذا في السير . ( 10 ) كذا في الأصل . ( 11 ) في الأصل : سجاف ، والتصويب من السير وشرح نهج البلاغة ولسان العرب / نجف . ( 12 ) في الأصل : بسجاف . ( 13 ) في الأصل : أن يخلعني ويتبرأ ، والتصويب من السير ، وهو الذي يقتضيه السياق . ( 14 ) زيادة سقطت من قلم الناسخ إلا إذا كانت كلمة ( بن ) زائدة ، وفي شرح نهج البلاغة كما أثبتنا . ( 15 ) كذا في الأصل ، والسياق يقتضي : ومما يجرّ .
ديوان أبي طالب بن عبد المطلب — صفحة التميمي 249 | أبي هفان المهزمي البصري / الشيخ محمد حسن آل ياسين