( 32 )
أبو بشر قال : حدّثني ( أبو ) « 1 » إسحاق محمد بن هارون الهاشمي ، عن عمر بن شبّة « 2 » ، عن عمرو بن خالد « 3 » ، عن خصيف « 4 » ، عن عكرمة قال :
لمّا اجتمعت قريش على إدخال ( بني ) « 5 » هاشم وبني المطّلب الشّعب - شعب بني هاشم - ؛ وكتبوا بينهم الصحيفة ، دخل الشّعب مؤمن بني هاشم وكافرهم ومؤمن بني المطلب وكافرهم ؛ ما خلا أبا لهب وأبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فبقي القوم في الشّعب ثلاث سنين .
وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إذا أخذ مضجعه وعرف مكانه ونامت العيون ؛ جاءه أبو طالب فأنهضه ( 33 / ب ) عن فراشه وأضجع عليّا مكانه . فقال له عليّ : يا أبتاه ؛ إنّي مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب :
وقال غيره : كان عليّ بن أبي طالب لا يرى أحدا يسبّ النبيّ - ص - إلّا وثب عليه ، فكان في كلّ يوم يرجع « 6 » إلى أبيه مضروبا مشجوجا ، فقال لذلك أبو طالب :
1 -
اصطبر يا عليّ فالصبر أحجى * كلّ حيّ مصيره لشعوب
2 -
قد بذلناك - والبلاء عسير - * لفداء النّجيب وابن النجيب
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها سقطت من الناسخ .
( 2 ) في الأصل : شببه ، وهو من أخطاء النّسخ .
( 3 ) لعله عمرو بن خالد أبو الحسن الحراني الجزري المتوفى سنة 229 ه ، والمترجم في تهذيب التهذيب : 8 / 25 .
( 4 ) في الأصل : حصين ، وهو تصحيف .
( 5 ) سقطت هذه الكلمة من الناسخ .
( 6 ) تكررت كلمة ( يرجع ) في الأصل مرتين .