( 16 )
أنشدني أبو بشر قال : أنشدني محمد هارون قال : أنشدني أبي « 1 » ، عن أبي حفص النحوي « 2 » : لأبي طالب يعاتب قومه « 3 » :
1 -
أيال قصيّ ألم تخبروا * بما قد خلا من شؤون العرب
2 -
فلا تمسكنّ بأيديكم * لترك الأنوف « 4 » بعجب الذّنب
3 -
أردتم بأحمد ذلّ الحياة * على الآصرات وقرب النّسب
4 -
فأنّى وما حجّ من راكب * وكعبة مكّة ذات الحجب
5 -
تنالون أحمد أو تصطلوا « 5 » * ظبات الرماح وحدّ القضب
6 -
وتعترفوا بين أبياتكم « 6 » * صدور العوالي وخيلا عقب « 7 »
7 -
تراهنّ من بين ضافي « 8 » السّبيب * قصير الحزام طويل اللّبب
8 -
وجرداء كالطّرس سرحوبة * طواها الوقائع طيّ الجلب « 9 »
9 -
عليها المراجيح من هاشم * هم الأنجبون مع المنتجب
هامش
( 1 ) هارون بن عيسى الهاشمي ، المترجم في تاريخ بغداد : 14 / 28 .
( 2 ) عرف بهذه الكنية واللقب ، عمر بن عثمان بن خطاب بن بشير التميمي ، مؤلف كتاب المكتفي ، والمترجم في معجم الأدباء : 16 / 67 وبغية الوعاة : 262 ، ولم تؤرّخ وفاته كي نعرف عصره ، ولعله المراد في سلسلة السند المذكورة . وربما كان المراد : « أبو حفص عمر بن بكير الذي كان راوية ناسبا اخباريا نحويا ، كما في معجم الأدباء : 15 / 262 » .
( 3 ) وردت هذه القصيدة في ( 17 ) بيتا في رواية ابن إسحاق في السير والمغازي : 163 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي هف : بعيد الأنوف .
( 5 ) في الأصل : أو تصطلون ، وما أثبتناه من هف والسير .
( 6 ) في الأصل : بين آبائكم ، والتصويب من هف والسير ، وتعترفوا : أي تستخبروا .
( 7 ) عقب : أي متعاقبة .
( 8 ) في الأصل : صافي ، والصواب ما أثبتنا . والسبيب من الفرس : شعر الذّنب والعرف والناصية .
( 9 ) الجرداء : مؤنث الأجرد ؛ وهي التي تسبق غيرها . و « كالطّرس » كذا في الأصل ، وفي هف : كالظبي ، وفي السير : كالطير . وسرحوبة : طويلة خفيفة . وطواها : شدّ أعضاءها وبنى جسمها . والوقائع : جمع الوقيعة وهي الحرب والقتال . والجلب : ما يجلب للبيع من خيل وإبل ممّا يعتنى بجودة مظهره .