المؤمنين ، وعدم تحليه بمودتهم المندوبة إليها في الكتاب والسنة .
وفي كنز الكراجكي لأمير المؤمنين ( ع ) :
واظلم خلق اللّه من بات حاسدا * لمن بات في نعمائه تتقلب
وتوضيح المقام ومعرفة فضيلة محبة الاخوان ومفاسد بغضهم وكيفية علاجه يستدعي رسم أمور .
الأمر الأول [ : في حقوق الإخوان والحثّ على محبتهم ]
في الحث على محبتهم وفوائدها ولزوم تحصيلها وما يتعلق بذلك قال اللّه تعالى :
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » وقال تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
« 2 » وقال اللّه تعالى :
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 3 » وقال تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
« 4 » .
وفي روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) فاتقوا اللّه في اخوانكم المسلمين المساكين فان لهم عليكم حقا ان تحبوهم ، فان اللّه تعالى امر رسول اللّه ( ص ) بحبهم فمن لم يحب من امر اللّه بحبه فقد عصى اللّه ورسوله ؛ ومن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين .
وفيه عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : أتحب اخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : وتنفع فقرائهم ؟ قلت : نعم ، قال : اما
هامش
( 1 ) الأنفال : 63 .
( 2 ) آل عمران : 103 .
( 3 ) الفتح : 29 .
( 4 ) الحشر : 9 .