تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
منامه وصلى الصبح وفتح المصباح فلقى ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب فدعى أربعين مرة وكان لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبرة في أموره وهو كثير الاعتماد عليها فجاء الأمير في نوبتها فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي ( ع ) ؟ فقال لها لم تسألني عن ذلك ؟ فقالت : رأيت في المنام شخصا وكأن نور الشمس يتلألأ من وجهه فأخذ بحلقي بين أصبعيه ثم قال ( ع ) : أرى بعلك أخذ ولدي ويضيق عليه من المطعم والمشرب فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب قولي له ان لم يخل ( عنه ظ ) لأخربن بيته ، فشاع هذا النوم للسلطان ، فقال : ما أعلم ذلك وطلب نوابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه ، فقال : خلوا سبيله واعطوه فرسا يركبها ودلوه الطريق فيمضي إلى بيته ( انتهى ) . وقال السيد الأجل علي بن طاوس ( ره ) في آخر مهج الدعوات : ومن ذلك دعاء حدثني به صديقي والمواخي لي محمّد بن محمّد بن محمّد القاضي الآوي ضاعف اللّه جلّ جلاله سعادته وشرف خاتمته ؛ وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا ، وهو انه كان قد حدثت له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه ، فنسخ منه نسخة ، فلما نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء ، وذكر له نسخة أخرى من طريق آخر تخالفه ، ونحن نذكر النسخة الأولى تيمنا بلفظ السيد ، فان بين ما ذكره ونقل العلّامة أيضا اختلافا شديدا وهي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم اني أسألك يا راحم العبرات ويا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحائب المحن وقد أمست ثقالا وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا وتجل زرعها هشيما [ وبنيانها هديما ] « 1 » وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا [ والمقهور قاهرا والمقدور عليه قادرا ] إلهي فكم من عبد ناداك اني مغلوب فانتصر ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين في المواضع انما هو في نسخة البحار ( ط كمباني ج 20 ص 292 ) دون الأصل .