من بني إسرائيل كان يأوي إلى جبل ، فقيل له في النوم : ائت فلان الإسكاف فاسأله ان يدعو لك فأتاه فسأله عن عمله ؟ فأخبره انه يصوم النهار ويكتسب فيتصدق ببعضه ويطعم عياله بعضه ، فرجع ويقول : ان هذا الحسن ولكن ليس كالتفرغ في طاعة اللّه فأتى في النوم ثانيا فقيل له : ائت الإسكاف وقل له : يا هذا لصغار وجهك ، فأتاه فسأله فقال : ما رأيت أحدا من الناس إلّا وقع انه سينجو ، وأهلك أنا ، فقال العابد : هذه .
منام فيه فضيلة مجاورة الروضة الرضوية ( ع )
رأيت في ظهر نسخة عتيقة من نهج البلاغة كتبت في سنة ثمان عشر وسبعمائة بخط بعض الفضلاء روى عن الإمام أبي عبد اللّه الحافظ أنه قال :
كنت في الروضة الرضوية ليلة جمعة أحييتها فغلبني النوم في آخرها وكنت بين النوم واليقظة ، فرأيت في تلك الحالة ملكين نزلا من السماء ، وكتبا بخط أخضر على جدار القبة هذين البيتين :
إذا كنت تأمل أو ترتجي * من اللّه في حالتيك الرضا
فلازم مودة آل الرسول * وجاور علي بن موسى الرضا
منام فيه ما تذرف الدموع من العيون « 1 »
الشيخ الطريحي في المنتخب قال : روي عن بعض الصالحين انه رأى في منامه فاطمة الزهراء ( ع ) في أرض كربلاء بعد قتل الحسين ( ع ) بليلتين ، وهي في لمة « 2 » من نساء أهل الجنة ؛ وهن يندبن على الحسين ( ع ) وقد لبسن السواد ، ومزقن الجيوب إلى الذيول ، ونشرن الشعور ولطمن الخدود ؛ ودعين
هامش
( 1 ) قد راجعنا في تصحيح القصة النسخة المطبوعة من المنتخب ونشير إلى مواضع الاختلاف .
( 2 ) قال في المجمع : وفي حديث فاطمة فخرجت في لمة من نسائها أي في جماعة منهن من غير حصر في عدد ؛ وقيل : ما بين الثلاثة إلى العشرة والهاء عوض عن همزة في وسطه ؛ وهي فعلة من الملائمة بمعنى الموافقة .