هذا أكثر شمولا من سابقه ، حيث رتب في ثمانية أجزاء ضمت تراجم لأبرز أعلام المسلمين ، وصولا إلى وفيات القرن العاشر الهجري .
11 - النجوم الزاهرة في تاريخ مصر والقاهرة ، لابن تغري بردي : الذي خصّ تاريخ الحقبة المملوكية حتى سنة 841 ه / 1437 م حيث أن كتابه أتى في أربعة عشر جزءا بدأه بفتح المسلمين لمصر بقيادة عمرو بن العاص في زمن عمر بن الخطاب ، وأنهاه بذكر تاريخ الأشرف برسباي ، ومن توفى في عهده من أعيان المسلمين .
12 - البداية والنهاية ، لابن كثير : حيث اتبع فيه مؤلفه طريقة الترتيب الحولي للأحداث ، بالإضافة إلى ما ضمّنه من ترجمات للخلفاء والسلاطين وكبار أعيان المسلمين وأعلامهم ، واستمر يورد أحداثه حتى سنة 767 ه / 1365 م أي إلى ما قبل وفاته بسبع سنين .
- منهجية التحقيق :
لا شك أن أساليب تحقيق المخطوطات تعددت وتنوعت إلى درجة أن كل تحقيق اتسم بسمة صاحبه ، وهذا يعود إلى عدة أسباب منها :
- ثقافة المحقق والخطة التي وضعها للسير عليها .
- موضوع النص ومادته العلمية ، لأن لكل موضوع طرائقية يتميز بها ، فنص في الأدب يختص بطرائقية تختلف عمّا إذا كان نصا في التاريخ .
- هدف المحقق ، فما كان لنيل درجة علمية يكون أدق مما يحقق للنشر ، وذلك لأن ما كان لنيل درجة علمية يخرج بتضافر عدة جهود ، وهذه الجهود تتصف في غالب الأحيان بالرصانة لمقامها الأكاديمي .
ولهذا جعلت دراستي للمخطوط تشتمل على حاشيتين :
- الأولى : اختصت بما وقع بين نسختي المخطوط من فروق ، ورقمتها بالأرقام العربية ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) التي استعارها الغرب من العرب ، لسهولة استعمالها ، في حين نسيها عرب الشرق ، وبقي عرب المغرب على استعمالها [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] زيغريد هونكه : « شمس العرب تسطع على الغرب » ص 85 .