وعلى هذا فقد كان كتابه مصدرا مهما لمجموعة كبيرة من المؤرخين لما جمع فيه من موضوعات تاريخية وجغرافية ومعرفية .
2 - كوكب الملك ودولة الترك : فبالإضافة إلى السفر السالف الذكر فقد اعتمد ابن كنّان على هذا المصدر . وهذا المصدر يمكن اعتباره من عداد الكتب المفقودة والمغمورة ، وليس هذا فحسب ، بل إن مؤلف الكتاب مجهول أيضا لعدم التلميح إليه إن في حدائق ابن كنّان أو الكتب التي تناولت تلك الفترة ، مصادر كانت أم مراجع . إلا أنه في مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت مخطوطة تحمل عنوان « تحفة الترك في ما يجب أن يعمل في الملك » .
ووجه الشبه في ما أتى به صاحب « كوكب الملك ودولة الترك » وما كان في « تحفة الترك في ما يجب أن يعمل في الملك » ، ضعيف وإن كان في ما بينهما تشابه نسبي ، فذلك مردّه إلى تشابه الموضوع عند كلا المؤلفين .
أما الوجه المشترك في ما بينهما أن صاحب « كوكب الملك » مجهول ، وكذلك صاحب « تحفة الترك ، وقد يردّ ذلك إلى خوف المؤلفين آنذاك من إشهار أسمائهم ، لما وجد من مؤلفاتهم من انتقادات [ 1 * ] لمفاسد الحكم .
3 - مفاكهة الخلان في حوادث الزمان : وهو ثالث أكبر مصادر ابن كنّان ، إذ ختم بحثه بخاتمة مطوّلة نقلها عن « محمد بن طولون » في كتابه الانف الذكر .
وكتاب « مفاكهة الخلان » هذا المرتب بشكل حولي ، يعتبر سجلا يوميا عن الأحداث التي جرت في مصر وبلاد الشام منذ عام ( 844 ) ه وحتى عام ( 926 ) ه أي حتى وفاة مؤلفه .
وقد أتى مؤلفه هذا مع مؤلّف ابن إياس « بدائع الزهور في وقائع الدهور » على صيغة عمل متواز ، سجّلت من خلالهما أحداث الفترة الحاسمة من تاريخ
هامش
[ 1 ] * وفيه يقول : « والكتاب أنواع : نوع منهم يضبط أموال المملكة ونوع منهم لكتابة الإنشاء . . . » ( مجهول : تحفة الملك في ما يجب أن يعمل في الملك ) . لوحة / 32 / الجامعة الأمريكية. Mic - A - 345قارن هذه العبارة بالصفحة 169 .