أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز » « 1 » .
وكان أسمر ، حسن الوجه ، نحيف الجسم ، حسن اللحية ، غائر العينين ، وخطه الشيب ، ومات ولم يخضب « 2 » .
وكان إليه المنتهى في العلم والفضل والورع ونشر العدل ، جدد اللّه به للأمة دينها ، وكان مقربا لأهل الفضل ، يؤثر الدين على الدنيا ، ويعمل عمل من يخاف يومه « 3 » ، ومنع من لعن الإمام علي بن أبي طالب آخر الخطبة ، وجعل مكانه :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 4 » [ النمل : 90 ] ، وحج خمس مرات ، ومات بدير سمعان « 5 » سنة إحدى ومائة « 6 » ، وصلّى عليه يزيد بن عبد الملك .
شرح
( 1 ) منقول عن دول الإسلام ص 69 / 1 ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 248 نقلا عن سنن أبي داود : « قال سفيان الثوري : الخلفاء خمسة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز » .
( 2 ) منقول عن التنبيه والأشراف ص 319 .
( 3 ) له في ذلك أخبار متعددة ، منها ما ورد في الأخبار الطوال ص 331 من قوله : « فلما استخلف قعد للناس على الأرض ، فقيل له : لو أمرت ببساط يبسط لك ، فجلس ، ويجلس الناس عليه كان ذلك أهيب لك في قلوب الناس . فتمثل :قضى ما قضى فيما مضى ، ثم لا ترى * له صبوة إحدى الليالي النواير
ولولا التقى من خشية الموت والردى * لعاصيت فيحب الصبا كل زاجر. . ثم نصب نفسه لرد المظالم ، وبدأ ببني أمية ، وأخذ ما كان في أيديهم من الغصوب ، فردا على أهلها ، ودخل عليه أناس من خاصته ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ألا تخاف غوائل قومك ؟
فقال : أبيوم سوى يوم القيامة تخوفونني ؟ فكل خوف أتقيه قبل يوم القيامة لا وقيته » .
( 4 ) في الفخري ص 129 : « . . هو الذي قطع السب عن أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه وصلامه - وكان بنو أمية يسبونه على المنابر . . فلما ولي عمر بن عبد العزيز قطع السب وجعل مكانه قوله تعالى :* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ( 90 ) » .
وفي الأنباء في تاريخ الخلفاء ص 51 : « وبقيت هذه السنّة بعده إلى اليوم » .
( 5 ) موضع قرب دمشق من عمل معرة النعمان ، به حدائق وبساتين ، ينسب إلى سمعان - أحد أكابر النصارى - ويقال : أنه سمعون الصفا ، ويعرف - كذلك - بدير النقيرة . ( معجم البلدان ص 517 / 2 ) .
( 6 ) في التنبيه والأشراف ص 319 : « لعشر بقين من رجب » ، وفي المحبر ص 28 : « لست بقين منه » ، وفي تاريخ الخلفاء لابن يزيد ص 32 ، وتاريخ خليفة بن خياط ص 328 ، والعقد الفريد ص 440 / 4 :
« لخمس بقين من رجب » .