تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الأتابكي من بلبيس ، وسبب ذلك أن قطلوقجاه كان في الجاليش فبلغه أن الجماعة التي معه مخامرون « - 1 » ، فهرب في ثلاثة أنفس ، وحضر إلى أخيه فأخبره بالخبر ، فأخذ السلطان ورجع إلى القلعة « 1 » . وفي يوم الاثنين ثالثه نزل السلطان إلى الأصطبل « - 2 » وجاء بعض الأمراء إلى عنده « - 3 » ، وكان قطلقتمر العلائي « 2 » وألطنبغا السلطاني قد رجعا مع السلطان ، فركبا نصف الليل ومعهما « - 4 » جماعة من الأمراء وسائر المماليك السلطانية وطلعوا إلى قبة النصر ، فخرج « - 5 » إليهم قطلوقجاه ومعه مائتي فارس من مماليك أخيه ، فكسروه وأمسكوه « - 6 » ، فلما بلغ أينبك ذلك أخذ الأمراء الذين « - 7 » عنده وركب فرسه وهرب ( إلى ) ناحية كيمان مصر وحده ، فشحته أيدمر الخطائي ، فلم يعلموا له خبرا « - 8 » ولا وقفوا له على أثر . ولما [ 103 ب ] سمع الأمراء الذين « - 9 » في قبة النصر بهروب أينبك رجعوا وطلعوا إلى الأصطبل السلطاني ، وكان المتحدث قطلقتمر العلائي الطويل ، وألطنبغا السلطاني ، فضرب قطلقتمر رنكه « 3 » على اصطبل شيخو « 4 » وأقام ذلك اليوم متحدثا « - 10 » ،
شرح
( 1 ) في أنباء الغمر ص 152 / 1 : « . . وكان ذلك مكيدة من يلبغا الناصري ، فإنه قال : يا أخي أينبك ، احترز على نفسك من برقوق وبركة ( فإنهما ) يريدان قتلك ، فلم يكذبه ، ففر في الحال . ويقال : إن كتب الأمراء وردت من الشام إلى من بمصر بتوبيخهم على تأمير أينبك ، فرجعوا إلى أنفسهم وأجابوهم بالاعتذار وأنهم معهم ، فاطلع قطلوبغا على ذلك فهرب في ثلاثة أنفس إلى أخيه ورجع العسكر وطلع السلطان إلى القلعة » . ( 2 ) هو « سيف الدين قطلقتمر بن عبد اللّه العلائي » ، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ، ت سنة 779 ه - ترجمته في : الدليل الشافي تر 1881 ص 548 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 190 / 11 . ( 3 ) الرنك : لفظ فارسي ، معناه اللون ، وقد استعمل في مصطلح المؤرخين بمعنى الشعار الذي يتخذه الأمير ، فقد كان من عادة كل أمير أن يكون له رنك ( شعار ) يخصه ، ما بين : هناب أو دواة أو بقجة أو فرنسيسة ، بألوان مختلفة حسب ما يختاره ويؤثره من ذلك ، ويجعل ذلك دهانا على أبواب بيوتهم والأماكن المنسوبة إليهم وقماش جمالهم ونحوها ، وربما جعلت على السيوف والأقواس . - صبح الأعشى ص 61 - 62 / 4 . ( 4 ) دار أو اصطبل شيخون ، هي بذاتها دار قوصون ، وقد كانت مخصصة لسكنى كل من صار أتابك العساكر ، فلما عين شيخون أتابكا سكنها فعرفت به .
هامش
( - 1 ) في أ ، ح : الذي معه مخامرين ، وفي ت ، ث : الذين معه مخامرين . ( - 2 ) في ت : في الإصطبل . ( - 3 ) « إلى عنده » - ساقط من أ . ( - 4 ) في ت ، ث ، ح : ومعهم . ( - 5 ) في ت : فطلع إليهم . ( - 6 ) في الأصول : مسكوه . ( - 7 ) في أ ، ث ، ح : الذي . ( - 8 ) في الأصول : خبر . ( - 9 ) في أ ، ح : الذي . ( - 10 ) في أ ، ح : متحدث .