[ 96 أ ] عمر شاه ، فخلع « - 1 » عليه بإمرة العرب على عادته وسافر إلى بلاده « 1 » .
ثم دخلت سنة ثمان وستين ( وسبعمائة ) « - 2 » :
فيها ابتدأ المقر الأتابكي بعمارة مائة « - 3 » غراب « 2 » وطريدة « 3 » فعمروا في دون السنة مع عدم الآلات والأخشاب ، وهذا لم ينهض به أحد من الملوك في عدة سنين - رحمه اللّه تعالى « - 4 » - وكان قصده يأخذ بهم قبرس « 4 » .
وفيها أمر المقر الأتابكي لحاجب الحجاب بعرض أجناد الحلقة ، فعرض بعضهم وتثاقل على الناس فما كمل العرض « 5 » .
وفيها خرج السلطان إلى الصيد بالبحيرة ، فوصل إلى الطرانة ليلة الأربعاء سادس ربيع الآخر ، فاتفق أكابر مماليك المقر الأتابكي يلبغا وخامروا عليه مع بعض الأمراء ، فكبسوا « - 5 » عليه بالليل وباشاتهم : أقبغا الجلب وأسندمر الناصري « 6 » وقجماس الطازي وتغري برمش العلائي وأقبغا جركس أمير سلاح وقرابغا الصرغتمشي ، فركب تحت
شرح
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ص 321 / 14 ، بدائع الزهور ص 29 ، 32 / 1 ق 2 . وكان قدومه إلى دمشق في السابع من شوال منها .
( 2 ) غراب ، والجمع : أغربة وغربان : من المراكب الحربية شديدة اليأس ، سميت لرقة حركتها وطولها وسوادها بالأطلية المانعة للماء عنها - كالزفت وغيره - فصارت تشبه في سوادها الغربان من الطير ، أو لأن مقدم هيكلها كان على شكل رأس الغراب ، وهي تسير بالقلاع والمجاديف وقد تفاوتت أحجامها ومجاديفها - راجع : السفن الإسلامية على حروف المعجم ص 104 - 112 .
( 3 ) الطريدة ، والطرادة ، والطراد ، والتطريدة ، والجمع طرائد وطرادات : سفينة صغيرة سريعة السير والجري ، مفتوحة المؤخرة بباب يفتح ويغلق ، معدة لحمل الخيل بسبب الحرب ، وأكثر ما يحمل فيها أربعون فرسا : راجع : قوانين الدواوين ص 339 ، رحلة ابن بطوطة ص 107 ، تاج العروس ( مادة طرد ) ، السفن الإسلامية على حروف المعجم ص 89 - 92 .
( 4 ) تفصيل ذلك في السلوك ص 129 - 130 / 3 ، وفي بدائع الزهور ص 27 ، 44 / 1 ق 2 ضمن حوادث سنة 767 ه .
( 5 ) راجع : بدائع الزهور ص 28 / 1 ق 2 ، وهو فيه ضمن حوادث السنة الماضية .
( 6 ) هو « أسندمر بن عبد اللّه الأتابكية الناصري » ، ت سنة 769 ه - ترجمته في : السلوك ص 164 / 33 ، الدرر الكامنة تر 982 ص 386 / 1 ، الدليل الشافي تر 363 ص 132 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 103 / 11 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : فأخلع .
( - 2 ) ساقط من ت ، ث ، ح : مثبت من أ .
( - 3 ) في أ : « مائة غراب فعمروا . . » .
( - 4 ) « تعالى » - ساقط من ت .
( - 5 ) في ت ، ث : وكبسوا .