تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
[ 6 أ ] إلى عثمان » ، قال عبد الرحمن : « أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله فيه واللّه عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه ؟ » فسكت عثمان وعلي ، فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه عليا ، على أن لا آلو « - 1 » عن أفضلكم ؟ » ، قالا : « نعم » ، فأخذ بيد علي ، فقال له : « لك قرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقديم هجرة في الإسلام ، واللّه عليك لئن « - 2 » أمرتك لتعدلن ، ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن « - 3 » ثم خلا بعثمان ، فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ عليهم الميثاق قال : « ارفع يديك يا عثمان » ، فبايعه ، وبايعه علي ، ودخل الناس عليه فبايعوه « 1 » .

سيرة عمر رضي اللّه عنه

كان « - 4 » يحمل قربة الماء « - 5 » على كتفه ، ويتفقد الأرامل ، وقيل : مر ليلة « - 6 » بالمدينة فسمع صغارا يبكون « - 7 » ، وأمهم تقول : « في ذمة عمر بن الخطاب » ، فقرع عليها « - 8 » الباب ، ففتحت له ، فقال لها : « يا امرأة ، أي شيء « - 9 » عمل بك عمر ؟ » قالت : بعث زوجي في الغزاة ، ولا عندي شيء « - 10 » والصغار يبكون « - 11 » ، ولهم يومان « - 12 » ما أفطروا على العيش ، وكل ليلة أوقد « - 13 » النار تحت القدر « - 14 » وأوهمهم أنه عيش حتى يناموا ، وقد « - 15 » غلب عليّ وعليهم الجوع » . فبكى عمر ، وقال : « يا امرأة ، من أين يعرف عمر ما في البيوت ؟ » ثم ولى مسرعا إلى بيت المال ، فأخذ قصعة « - 16 » من دقيق وشيئا من
شرح
( 1 ) راجع تفاصيل ذلك في تاريخ الإسلام ص 162 - 163 / 3 ، والعقد الفريد ص 273 - 280 / 4 .
هامش
( - 1 ) في « أ » : ألوى ، وفي « ح » : ألوا . ( - 2 ) في « أ » : لأن . ( - 3 ) في « ت » : وتطعن . ( - 4 ) في « ت » : كان رضي اللّه عنه . ( - 5 ) في الأصول : القربة الماء . ( - 6 ) « وقيل : مر ليلة » - ساقط من « ت » . ( - 7 ) في الأصول : يتباكون . ( - 8 ) في « ت » : فقرع الباب عليها . ( - 9 ) في « أ » : ما عمل بك . . ( - 10 ) في « ث » : شيئا . ( - 11 ) في الأصول : يتباكون . ( - 12 ) في « ت » ، « ث » ، « ح » : يومين ، وفي « أ » : وللصغار يومين ما أفطروا . ( - 13 ) في الأصول : أقد . ( - 14 ) « تحت القدر » - ساقط من « أ » . ( - 15 ) في « ت » ، « ث » : ولقد . ( - 16 ) في الأصول : قطعة .