أشياء كثيرة من الأيائل والحمر الوحشية مطروحة في البرية وتحت آباطها خراج ، وكان كل يوم يموت بالقاهرة خاصة فوق العشرين ألف إنسان ، وهذا لم يسمع به ، لأن الطواعين الكائنة « - 1 » في الإسلام خمسة « 1 » وهذا سادسها ، وهي « - 2 » : الطاعون الجارف ، جاء « - 3 » زمن ابن الزبير ( و ) هلك فيه بالبصرة كل يوم سبعون ألفا « - 4 » وكانت « - 5 » مدته ثلاثة أيام . وطاعون عمواس كان قبله ، وكان أبو عبيدة في ستة « - 6 » وثلاثين ألفا من الجند ، فسلم منه ستة آلاف . ثم طاعون الفتيات لأنه مات في العذارى الجواري ، ووقع مرة فيما وراء النهر ، فخرج في يوم واحد ثمانية عشر ألف جنازة ، وظهر مرة بسمرقند ، فمات فيها في كل يوم من صالحي المؤمنين خمسة آلاف وستة آلاف وأكثر ، ومات فيها « - 7 » في شهر وأيام « - 8 » مائتا ألف وستة وثلاثون ألفا [ 89 أ ] ، ولم يكن فيهم مثل هذا الطاعون لأنه عم الخلق من مؤمن وكافر بسائر البلاد . خصوصا بلاد الفرنج « - 9 » ، أخلى أكثر البلاد ، وعدمت سائر الصنائع ، ( حتى ) « - 10 » بلغت الراوية الماء أكثر من عشرة دراهم ، وبلغ طحين الأردب القمح خمسة عشر درهما لقلة الناس ، وقال فيه بعض الشعراء « 2 » :
لما افترست صحابي * يا عام تسع وأربعينا
ما كنت واللّه تسعا * بل كنت سبعا يقينا
ثم أن الأمراء رشدوا « - 11 » السلطان ( حسن ) « - 12 » في سنة إحدى وخمسين
شرح
( 1 ) منقول عن الذهبي - فيما نقله عن المدائني - وهو مثبت في بدائع الزهور ص 528 - 530 / 1 .
( 2 ) هو « صلاح الدين ، خليل بن أيبك الصفدي » ، والأبيات منسوبة إليه في السلوك ص 788 - 789 / 2 ، بدائع الزهور ص 531 / 1 .
هامش
( - 1 ) في ت : الكائنة المتقدمة في الإسلام .
( - 2 ) في أ : وهو وفي ت ، ث ، ح : وهم .
( - 3 ) في أ : ألفا .
( - 4 ) ساقط من أ .
( - 5 ) في الأصول : كان ، وفي أ : كان طاعونه .
( - 6 ) في ث : ست .
( - 7 ) في ت : منها .
( - 8 ) في الأصول : أياما .
( - 9 ) في ت : الأفرنج .
( - 10 ) مثبت من ت ، ساقط من باقي والأصول .
( - 11 ) في ت : أرشدوا . .
( - 12 ) ساقط من ح ، مثبت من أ .