تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في الرحبة مقابل الأيوان ، ثم خرج أرغون شاه فتحدث معه ، فوثب الحجازي إلى وسط الرحبة وخرجوا مماليكه من بيته ملبسين وهم نحو سبعين مملوكا « - 1 » ، فأخذهم وخرج ، وكذلك فعل أرغون شاه ، فراح كل واحد منهم إلى اصطبله لبس « - 2 » ، وراح إلى قبة النصر ، واجتمع عندهما أكثر الأمراء مطلبين . وكان السلطان نائما ، فلما استيقظ قال للعلائي : أيش « - 3 » الخبر ؟ فسأل العلائي من الأصطبل ، فأخبروه أن الحجازي وأرغون شاه والأمراء كلهم ركبوا وتوجهوا إلى قبة النصر ، فرسم السلطان بشد الخيول ، وركب السلطان وخرج من باب الإصطبل ، ودقت الكوسات ، ووقف السلطان تحت الطبلخاناه « 1 » ولم يكن معه أحد ، فأتاه العلائي بطلبه وجوهر السحرتي اللالا بطلبه واسندمر الكاملي بطلبه وقطلوبغا الكركي بطلبه وبعض مماليك السلطان ، فلما علم السلطان أن ما بقي أحد يأتي إليه تقدم إلى بين العروستين ، ثم إلى دار الضيافة ، فأخذوه الأمراء حلقة ، وحمل « - 4 » عليه أرغون شاه من ورائه « - 5 » ، [ 87 أ ] وقرابغا القاسمي من جنبه ، وآقسنقر من الجبل ، وضربوا عليه يزك ، ووقع القتال ، فضرب بيبغا أروس « 2 » - العلائي في وجهه بطبر « - 6 » أرماه ، وحمل أرغون شاه على طلبه وكسر صنجقة ، فهرب السلطان هو وأربع مماليك إلى القلعة ، فاختبط العسكر بعضه في بعض وما صاروا يعلمون أين السلطان ، ودخل السلطان الإصطبل ، فجاء إلى باب السر فوجده مغلقا والمماليك قاعدين في الشباك ، فسألهم أن يفتحوا له ، فأبوا ، فنزلوا مماليك صغار « - 7 » فتحوا « - 8 » له الباب ، فدخل إلى بيت أمه فقال : خبئيني . ثم أن الحجازي وآقسنقر أمسكوا « - 9 » العلائي وجوهر اللالا وأسندمر الكاملي وكل من كان من جهة السلطان ، ثم
شرح
( 1 ) أي تحت القلعة فيما بين بابي السلسلة والمدرج ، حيث البيت الذي بناه الناصر محمد بن قلاوون ليكون مخزنا للطبول والأبواق وما يتعلق بها من الأدوات - راجع : خطط المقريزي ص 213 / 2 . ( 2 ) هو « سيف الدين ، بيبغا روس القاسمي الناصري » ، ت سنة 754 ه - ترجمته في : الوافي بالوفيات تر 4851 ص 356 - 358 / 10 ، السلوك ص 905 / 2 ، الدرر الكامنة تر 1387 ص 511 / 1 ، السلوك ص 275 - 277 / 10 .
هامش
( - 1 ) ساقط من ت . ( - 2 ) في ت ، ث : فلبس . ( - 3 ) في ت : ما . ( - 4 ) في أ : فحمل . ( - 5 ) في أ : وراه . ( - 6 ) ساقط من ت . ( - 7 ) في ت ، ث : مماليكا صغارا ، وفي أ : مماليك صغارا . ( - 8 ) في ت : ففتحوا . ( - 9 ) في الأصول : مسكوا .