سنين وشهرا واحدا « - 1 » وثمانية عشر يوما « 1 » .
ولم يكن في أولاد الناصر مثله دينا وكرما وإحسانا « 2 » ، رتب دروسا للقضاة الأربعة بمدرسة جده المنصور قلاوون بين القصرين « 3 » ، وزاد في أوقاف الجامع الناصري بالقلعة « 4 » ، وكان مثابرا على فعل الخير « 5 » - رحمه اللّه تعالى .
شرح
( 1 ) يتفق ذلك مع ما جاء في المنهل الصافي ص 426 / 2 ، وفي السلوك ص 680 / 2 ، والنجوم الزاهرة ص 98 / 10 : « مدة ملكه ثلاث سنين وشهران وأحد عشر يوما » .
( 2 ) لا يتفق ذلك مع ما جاء في مصادر ترجمته ، ومنها قول المقريزي - في السلوك ص 678 - 680 / 2 : « . . وكان في ابتداء دولته على دين وعفاف ، إلا أنه كان في أيامه ما ذكر من قطع الأرزاق ، وكثرة حركة عساكر مصر والشام في التجاريد ، وشغف مع ذلك بالجواري السود ، وأفرط في حب اتفاق ، وأسرف في العطاء لها ، وقرب أرباب الملاهي ، وأعرض عن تدبير الملك بإقباله على النساء والمطربين ، حتى أنه إذا ركب إلى سرحة سرياقوس أو سرحة الأهرام ركبت أمه في مائتي امرأة الأكاديش ، بثياب الأطلس الملون ، وعلى رؤوسهن الطراطير الجلد البلغاري المرصع بالجواهر واللالىء ، وبين أيديهن الخدام الطواشية من القلعة إلى السرحة ، ثم تركب خطاياه الخيول العربية ويتسابقن ، ويركبن تارة بالكامليات الحرير ، ويلعبن بالكرة ، وكانت لهن في المواسم والأعياد أوقات النزه والفرج أعمال لا يمكن حكايتها ، وأكثرن من النزول إلى بيوت الكتاب ونحوهم .
واستولى الخدام الطواشية في أيامه على أحوال الدولة ، وعظم قدرهم بتحكم كبيرهم عنبر السحرتي اللالا في السلطان . . فصارت الاقطاعات والرزق لا تقضي إلا بالخدم والنساء ، ولا يزال النائب يشنع بذلك ، وإذا أتاه أحد يطلب منه خيبرا أو رزقة يقول له النائب ما له حكم ، روح إلى باب الستارة ، واسأل الطواشي فلان الدين ، والطواشي فلان الدين يقضون لك حاجتك » .
( 3 ) في السلوك ص 636 / 2 ، والنجوم الزاهرة ص 86 / 10 : « . . وفي ذي القعدة رتب السلطان دروسا للمذاهب الأربعة بالقبة المنصورية ، ووقف عليهم وعلى قراء وخدام وغير ذلك دهمشا بالشرقية ، فاستمر ذلك وعرف بوق الصالح » .
( 4 ) راجع : المنهل الصافي ص 427 / 2 .
( 5 ) من ذلك وقف سندبيس - قليوبية على الضريح النبوي - راجع : النجوم الزاهرة ص 85 / 10 .
هامش
( - 1 ) في أ : وشهر واحد .