تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق :

هذا هو الجزء الثاني من كتاب « الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين » ، وبه يكون تمام الكتاب . ولا تخفى أهمية ما تضمنه هذا الجزء من معلومات ، خاصة فيما تعلق بالدولة المملوكية التي عاصر « ابن دقماق » فترة وسطا منها ، مما جعل كتاباته فيها مرجعا أساسيا لدى دارسي التاريخ قدماء ومعاصرين . ولست بحاجة للإشارة إلى اعتمادي في تحقيق هذا الجزء على الأصول عينها المنوه بها في مقدمة تحقيق الجزء الأول منه ، وإلى اتخاذ نسخة « ح » - كذلك - أصلا لتحرير هذا الجزء ، لما بيّناه من أسباب هناك . أما فيما يتعلق بالنسق التنظيمي لهذه النشرة من الكتاب ، فإنني قد سرت على ما سرت عليه في الجزء الأول منها ، من إثبات للحواشي والتعليقات في ذيل كل ترجمة من ترجمات الأصل ، حيث ذيلت - هنا - كما ذيلت هناك صفحات ترجمات الأصل باختلافات القراءات في النسخ التي روجع عليها نص نسخة « ح » ، أما التعليقات فقد وردت طويلة متعددة لتشتمل على : تفسير حدث أو تعليله أو تصحيحه ، أو تعريف بعلم ، وبيان مصادر ترجمته ، أو تعريف بموضع ، أو مصطلح علمي ، أو إثبات للرسوم وتفسير لأسماء الوظائف الواردة في متن الكتاب . . حيث ضن علينا « ابن دقماق » في مواضع كثيرة من ترجمات هذا الجزء بتفصيل ما أجمل فيه . ولا يفوتنا هنا أن نقرر أمورا منها : * أن هذا الجزء يختلف عن سابقه من حيث النسق التأليفي ، فقد ظهر بوضوح اعتماد مؤلفه على التأريخ الحولى - خاصة فيما تعلق بترجمات الدولة المملوكية - حيث أتت الحوليات متعاقبة ومتراصة على طول هذه الفترة وحتى نهاية هذا الجزء من الكتاب ، وإن أسقط بعض السنوات من الحسبان ، أو أهمل تقييد الكثير مما جرى فيها من حوادث ، على الرغم من أهمية بعضها ،