الحسن « - 1 » المستضيء
هو أبو محمد الحسن بن المستنجد باللّه يوسف بن المقتفي محمد بن المستظهر أحمد « * » .
بويع بالخلافة بعد أبيه ، وتلقب بالمستضيء ، وذلك في يوم الأحد سابع ربيع الآخر « 1 » سنة ست وستين وخمسمائة ، فاستضاءت الدنيا ببيعته ، وهاجروا - الناس - إلى بغداد لعدله وحسن سيرته ، فأمر بإطلاق المسجونين ، وفرق أموالا جزيلة ، ثم عم أكثر الناس جوده وفضله ، وأمر بإسقاط الخراج المجدد والضرائب والمكوس ، وفرق الخلع والثياب النفيسة على أكثر الناس ، ورد الشريد ، وأغنى الفقير .
وفي أيامه عادت الخطبة بمصر للدولة العباسية بعد انقطاعها مائتين « - 2 » وخمسة عشر سنة « 2 » ، وسيأتي ذكر ذلك في مكانه إن شاء اللّه تعالى .
ثم أن المستضيء طلب قايماز قاتل أبيه ، فهرب إلى همدان ، فنهبت « - 3 » داره .
وكانت وفاة « 3 » المستضيء في « - 4 » ليلة الأحد ثاني ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، وكان - رحمه اللّه - ضعيفا ، ضئيل الجسم ، كثير الحلم ، غزير العلم ، جابر الكسير ، ووهب للناس المال الكثير - رحمه اللّه تعالى .
شرح
( * ) ترجمته وأخباره في : الأنباء في تاريخ الخلفاء ص 304 / 12 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 476 - 480 ، تاريخ مختصر الدول ص 214 - 217 ، خلاصة الذهب المسبوك ص 278 - 280 ، دول الإسلام ص 79 / 2 وما بعدها ، العبر ص 223 - 224 / 4 ، الفخري ص 319 - 321 ، فوات الوفيات تر 19 ص 269 - 271 ، مآثر الإنافة ص 50 - 55 / 2 ، مرآة الزمان ص 356 / 8 ، المصباح المضيء في خلافة المستضيء لابن الجوزي ، نهاية الأرب ص 300 - 308 / 23 .
( 1 ) في مرآة الزمان ص 282 / 8 ، ونهاية الأرب ص 300 / 23 : « يوم الأحد تاسع ربيع الآخر » ، وفي فوات الوفيات ص 270 / 1 : « يوم الأربعاء العاشر من ربيع الآخر سنة ست وخمسين وخمسمائة » .
( 2 ) كان ذلك في أوائل سنة سبع وستين وخمسمائة بعد أن خطب فيها صلاح الدين يوسف الأيوبي للمستضيء على ما سيأتي في ترجمته .
( 3 ) يتفق ذلك مع ما جاء في مرآة الزمان ص 356 / 8 ، وفيها : « . . وتوفي ثاني ذي القعدة عن ست وثلاثين سنة ، وكانت خلافته تسع سنين وستة أشهر وعشرين يوما » .
هامش
( - 1 ) في ت : خلافة الحسن المستضيء باللّه ، وفي ث : خلافة الحسن المستضيء .
( - 2 ) في ت : مائتي .
( - 3 ) في ت : فنهب .
( - 4 ) في - ساقط من أ .