الإسلام غير تلك السنة « - 1 » .
وكان المقتدر عنده كثير من المساخر « - 2 » والمضحكين ، وقد قالت الحكماء : إن مما يشين الدول المضاحك والمساخر ويهون الملك « - 3 » في أعين الناس .
وفي سنة عشرين وثلاثمائة هاجوا - الجند - ونهبوا دار الوزير ، فخرج الخليفة إليهم في موكبه إلى « - 4 » وسط القوم ، فهرب أصحابه ، فعطف واحد من الجند بحربة فضرب المقتدر بها ، فسقط ميتا ، فقطعوا رأسه وشالوه « - 5 » على رمح ، ثم عري حتى بقي مهتوكا ، فستر بالحشيش ، ثم حفروا له حفرة وطموه فيها وعفى أثره « 1 » ، وقيل : بل أخرجوه إلى الميدان ليتفرج على لاعب يلعب بالحربة ، فلما خرج ووقف ليتفرج فرآه « - 6 » اللاعب وقد تفرق الناس عنه لينظر « - 7 » إلى فعله وهو يتصرف بالحربة « - 8 » كيف شاء ، ثم حمل على المقتدر فضربه « - 9 » بالحربة في صدره ، أخرجها « - 10 » من ظهره ، فصاح الناس ، ولم ينتطح فيها عنزان ، ولا طلب دمه من عسكره اثنان ، ثم أن اللاعب خرج يطلب دار الخلافة نحو القاهرة ، فلقيه حمل شوك في سوق الثلاثاء ، فعدل عنه وهو لا يبصر من عن يمينه وشماله ، فصادفه كلاب في دكان قصاب ، وهو غافل لا يبصره « - 11 » ، فعلقه ؛ وخرج الفرس من تحته ، فبقي معلقا ، فمات لوقته ، فحطه الناس وأحرقوه بذلك الحمل الشوك .
وكانت « - 12 » قتلة المقتدر « 2 » يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال [ 33 أ ] سنة
شرح
( 1 ) منقول عن دول الإسلام ص 193 - 194 / 1 ، وهو مثبت في نهاية الأرب ص 100 / 23 كذلك .
( 2 ) في المنتظم ص 243 / 6 : « وكان قتله في الساعة الرابعة يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال . . » ، وفي البداية والنهاية ص 170 / 11 : « لليلتين من شوال » .
هامش
( - 1 ) لا يقطع - ساقط من ت .
( - 2 ) في الأصول : المصاخر ، وسوف يتكرر ذلك .
( - 3 ) في ت ، ث : الملوك .
( - 4 ) في ت ؛ في .
( - 5 ) في ت : وجعلوه .
( - 6 ) المثبت من أ ، وفي باقي الأصول : فرماه .
( - 7 ) في ت ، ث : لينظروا .
( - 8 ) في ت : في الخرابة .
( - 9 ) في ت : وضربه .
( - 10 ) في ت ، ث : فأخرجها .
( - 11 ) في ت : لا يبصره .
( - 12 ) في ت : وكان قتل .