وأربعون سنة .
وكان يقال له المثمن « 1 » ، لأن دولته كانت ثماني « - 1 » سنين ، وثمانية أشهر ، وثمانية أيام ، وهو ثامن الخلفاء من بني العباس ، وفتح ثماني « - 2 » فتوحات ، منها الند ، مدينة بابل ، وعمورية الكبرى « 2 » ، وهي أكبر مدن [ 25 ب ] الروم بعد القسطنطينية ، ومدينة الزط ، وقلعة الأطراف ، وديار مضر ، وديار ربيعة ، وأذربيجان ، وأرمينية .
ومات وهو ابن ثمان وأربعين سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام « 3 » ، ووقف ببابه ثمان ملوك ، وخلف ثمانية « - 3 » بنين « 4 » وثماني « - 4 » بنات ، وخلف من الذهب العين ثمانية آلاف ألف دينار ، ومن الدراهم ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وثمانين ألف فرس ، ومثلها من الجمال والبغال ، ومن المماليك ثمانية عشر ألف مملوك ، وثمانية آلاف جارية ، وثمانية آلاف عبد .
وكان كريما كرما خارجا عن الحد ، يقال : إنه أعطى حبيب بن أوس الشاعر مدينة الموصل .
وكان المعتصم أميا لا يقرأ « - 5 » ولا يكتب « 5 » ، ولما مات دفن « - 6 » في قصره
شرح
ص 478 / 2 : « ابن تسع وأربعين سنة » .
( 1 ) راجع بشأن ذلك : تاريخ اليعقوبي ص 342 - 343 / 2 ، خلاصة الذهب المسبوك ص 222 ، فوات الوفيات ص 533 / 2 ، نهاية الأرب ص 260 / 22 .
( 2 ) كان فتح عمورية يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة 223 ه - تاريخ اليعقوبي ص 476 / 2 ، نهاية الأرب ص 251 - 253 / 22 .
( 3 ) يتناقض ذلك مع ما مر آنفا .
( 4 ) في تاريخ اليعقوبي ص 478 / 2 : « وخلف من الولد الذكور ستة : هارون الواثق ، وجعفر المتوكل ، ومحمدا ، وأحمدا ، وعليا ، والعباس » .
( 5 ) أجمل ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ص 343 / 3 قائلا : « . . كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه ، فمات الغلام ، فقال له الرشيد : يا محمد ، مات غلامك ، قال : نعم يا سيدي ، واستراح من الكتاب ، قال الرشيد : وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ ؟ دعوه حيث انتهى لا تعلموه شيئا . فكان يكتب كتابا ضعيفا ، ويقرأ قراءة ضعيفة » .
وفي الوافي بالوفيات ص 32 / 4 : « . . ورد على المعتصم كتاب بعض العمال فيه ذكر الكلأ ، فقرأه الوزير . . عليه ، فقال له : ما الكلأ ؟ فقال : لا أعلم ، فقال المعتصم : خليفة أمي ، ووزير عامي ، انظروا من في الباب . . » .
هامش
( - 1 ) في الأصول : ثمان .
( - 2 ) نفسه .
( - 3 ) نفسه .
( - 4 ) نفسه .
( - 5 ) في ت : لا يكتب ولا يقرأ .
( - 6 ) في ت : ودفن لما مات .