فقال علي ( عليه السلام ) : سلوها هل جامعها بعد ميراثها له ؟
فقالت : لا .
فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ،
إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك ( ( 1 ) ) .
في مكاتبة زنت :
45 - قال المفيد ( ( 2 ) ) : وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها
ثلاثة أرباع ، فسأل عثمان عليا ( عليه السلام ) فقال : يجلد منها بحساب الحرية ، ويجلد منها
بحساب الرق .
فسأل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق .
فقال له علي ( عليه السلام ) : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها ؟
وهلا جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر ؟
فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية .
فقال له علي ( عليه السلام ) : أجل ذلك واجب ، فأفحم زيد ، وخالف عثمان عليا ( عليه السلام ) ،
وصار إلى قول زيد بعد ظهور الحجة عليه ( ( 3 ) ) . انتهى ( ( 4 ) ) .
* * *
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 371 ، المستجاد : 126 - 127 ، بحار الأنوار : 40 / 257 ضمن ح 29 ،
معادن الجواهر : 2 / 34 ح 15 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 1 / 211 .
( 3 ) في المصدر : وصار إلى قول زيد ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجة عليه .
( 4 ) الكافي : 7 / 236 ح 15 ، تهذيب الأحكام : 10 / 28 ح 92 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 371 ، وسائل
الشيعة : 28 / 137 ح 3 ، بحار الأنوار : 40 / 257 ذح 29 ، وج 79 / 50 ح 37 ، معادن الجواهر : 2 / 34
ح 16 .