فقال عمر : ازددت كفرا إلى كفرك ، فأخبر بذلك علي ( عليه السلام ) فقال : هذا رجل من
أولياء الله ، لا يرجو الجنة ، ولا يخاف النار ، ولكن يخاف الله ولا يخاف الله من
ظلمه ، وإنما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل
الجراد والسمك ، ويأكل الكبد ، ويحب المال والولد * ( إنما أموالكم وأولادكم
فتنة ) * ( ( 1 ) ) .
ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الموت وهو حق ( ( 2 ) ) .
أقول : هكذا وجدنا هذه الرواية وما اشتملت عليه إنما هي أحكام إسلامية
لا يعرفها ملك الروم ولا يعتقد بها ليسأل عنها ، والله أعلم .
ما ليس لله ، ولا يعلمه الله ، وليس عند الله :
184 - في كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ( 3 ) ) : وعنه - أي عن الأصبغ
بن نباتة ، بالإسناد الآتي وهو محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن
جده ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة - ، قال :
بعث ملك الروم رسولا ( ( 4 ) ) إلى المدينة ودفع إليه مالا جليلا ، وقال : ادفعه إلى
محمد ، فإن لم تلحقه فسل عن وصيه ، فإن دلوك عليه فاسأله عن ثلاث مسائل ،
إن أجابك فيها فادفع إليه المال .
فوافى الرجل المدينة وقد توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأل عن وصيه ، فدلوه
على أبي بكر ، فدنا منه ، وسأله عن المسائل ، فغضب وقال : ويلك ازددت كفرا إلى
كفرك ، فدلوه على عمر ، فقال له مثل مقالة أبي بكر ( ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 15 .
( 2 ) بحار الأنوار : 40 / 223 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 111 ح 9 .
( 3 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 4 .
( 4 ) في المصدر : رسوله .
( 5 ) في المصدر : مثل ذلك .