لا مواتا ، وأن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب ، وأن جعلني
متفكرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر أدرك بها ما ابتغيت وجعل في
سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولم يضلني عن سبيله ، وأن جعل لي مردا في حياة
لا انقطاع لها ، وأن جعلني [ ملكا ] ( ( 1 ) ) مالكا لا مملوكا ، وأن سخر لي سماءه وأرضه
وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا . وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في كل كلمة : صدقت .
ثم قال : فما بعد هذا ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * ( ( 2 ) ) .
فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم ، يا أبا الحسن ،
أنت وارث علمي ، والمبين لأمتي ما اختلفت فيه من بعدي ، الخبر ( ( 3 ) ) .
* * *
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) سورة إبراهيم : 34 ، سورة النحل : 18 .
( 3 ) بحار الأنوار : 40 / 175 ح 56 .